Dec 10, 2008

"إن الحقوق تؤخذ ولا تُمنح"

يصادف اليوم ١٠ ديسمبر ٢٠٠٨م الذكرى الستون لمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وانتهز الفرصة لاطرح لاخواني القراء النص الكامل لهذه الحقوق للتذكير بما لهم وما عليهم تجاه اخوانهم من كل الاجناس والاعراق وفي وقت باتت الحقوق المهدرة هي الامر الغالب على كوكبنا هذا مذكرا بالشعار الذي عنونت به هذه المداخلة .. "إن الحقوق تؤخذ ولا تُمنح" .


الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948

الديباجة

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها

المادة 1.

يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلاً وضميرًا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.

المادة 2.

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3.

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 4.

لا يجوز إسترقاق أو إستعباد أي شخص. ويحظر الإسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة 5.

لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6.

لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

المادة 7.

كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة. كما أن لهم جميعاً الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يُخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

المادة 8.

لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

المادة 9.

لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.

المادة 10.

لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه له.

المادة 11.

(1) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.

(2) لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الإمتناع عن أداء عمل إلاّ إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب. كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة 12.

لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته. ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

المادة 13.

(1) لكل فرد حرية النقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.

(2) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

المادة 14.

(1) لكل فرد الحق أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هربا من الاضطهاد.

(2) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15.

(1) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.

(2) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها.

المادة 16.

(1) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين. ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.

(2) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملا لا إكراه فيه.

(3) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

المادة 17.

(1) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

(2) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

المادة 18.

لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين. ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرا أم مع الجماعة.

المادة 19.

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

المادة 20.

(1) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.

(2) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.

المادة 21.

(1) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده ما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حرا.

(2) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.

(3) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

المادة 22.

لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لا غنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

المادة 23.

(1) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.

(2) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.

(3) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.

(4) لكل شخص الحق في أن ينشأ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.

المادة 24.

لكل شخص الحق في الراحة، أو في أوقات الفراغ، ولا سيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

المادة 25.

(1) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته. ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة. وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

(2) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين. وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أم بطريقة غير شرعية.

المادة 26.

(1) لكل شخص الحق في التعلم. ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزاميا وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.

(2) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملا، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.

(3) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.

المادة 27.

(1) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكا حرا في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.

(2) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.

المادة 28.

لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما.

المادة 29.

(1) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نموا حرا كاملا.

(2) يخضع الفرد في ممارسته حقوقه لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.

(3) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30.

ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.

Dec 9, 2008

الاثنـــين العجيــــب ! ٨ ديسمـبر ٢٠٠٨م

بما ان اليوم اول ايام اجازة عيد الاضحى المبارك .. فقد قررت ان استغل سويعات صباحه الجميل لامور فاتني انجازها في الايام السابقة .. فغادرت شقتي مبكرا لدكان الحلاق المفضل لدي او كما يعرفه الاصدقاء بـ (صالون الامراء) !! على فكرة التقيت فيه مرتين بمعالي وزير الاقتصاد وجلسنا متجاورين صامتين مستسلمين لمقصات وهذرة الحلاقين ، والحق يقال اعجبني تواضع معاليه الجم وجلوسه مع العامة في محل عام للحلاقة ولك في وقت كان بامكانه ان يطلب افضل الحلاقين العالميين لزيارته في منزله او حتى مكتبه .
على أية حال ، هذه المرة لم التقي معاليه ولا حتى واحدا من ابناء الوطن !! .. فالمحل كان مزدحما بالاسيويين وبالذات ابناء جارتنا العتيقة عبر المحيط .. الهنود . ويبدو ان الحلاقين القادمين جميعهم من كيرالا كانوا فرحين بذلك ويطبقون سياسة ولايتهم الاشتراكية فاختاروا قناة تلفزيونية من قنواتهم المفضلة يستمتعون بها وزبائنهم ابناء العمومة ، اما انا فرحت ابحث عن ما تبقى من صفحات جرائدنا المملة بانتظار تسليم رأسي وما تبقى فيه من شعيرات لمقص بابو حلاقي المفضل.
بعد تصفية الرأس مما تبقى من شعيرات وتهذيب اللحية ، وبما ان منظر رفيقة دربي كان يبعث على الرثاء والعطف بعد ان تعرضت ليلة امس لاهوال زوبعة مفاجئة اعتقدت معها ان جونو قد عاد من جديد ، الا انها بخلت علينا بالامطار وغطتنا بالغبار عوضا ، قررت ان اصطحبها للمغسلة لغسيل عادي دون شامبو .
وبما اني لا افوت الفرصة اطلاقا في التمتع بمنظر البحر ولو من بعيد كلما سنحت الفرصة وبالذات شاطيء القرم الجميل ، وبالتحديد اغلى شارع بحري في العالم .. الذي كلفنا ولايزال الملايين المؤلفة التي ضخها رئيس البلدية السابق في الشق والتعديل والتنميق بما جاد من الانتربلوك وغلى من اعمدة الاضاءة الفيكتورية الطابع والتي لم تصمد امام جونو فذهبت ادراج البحر.
شارع الحب كما هو معروف الذي كان يستعرض فيها شبابنا المبدع وأمل المستقبل الواعد سياراتهم الفارهة والسريعة على أمل ان تلفت نظر فتياتنا الخجولات ! هذ الشارع الممتد بطول الشاطيء ما بين فندق كروان بلازا وفندق الانتر تحول لورشة عمل هندية بمعدات من مخلفات الحرب العالمية لبناء جسرين اضافيين للسماح للفيضانات القادمة ان جاءت بالمرور من تحتها للبحر دون ان تحوله لجزر متناثرة.
ويخال للمرء المتابع للمشروع المتواصل منذ عامين انه لن ينتهي اطلاقا وذلك للوتيرة البطيئة لاعماله الانشائية ، وانه سيدخل حقا موسوعة جينيز للارقام القياسية باعتباره سيستغرق اكثر من السنوات الاربعة التي شيد خلالها جسر البوابة الذهبية الشهير فوق خليج سان فرانسيسكو ، الذي يربط بين مدينة سوساليتو في الشمال وسان فرانسيسكو في الغرب .. والفارق ان جسر البوابة الذهبية يبلغ طوله ١،٢٢ ميلا وشارع الحب لا يتجاوز النص كيلومتر ان لم يكن اقل !!؟؟
وهنا ايضا وللغرابة لم اصادف ولا عمانيا واحدا رغم ان الشاطىء كان مكتظا بالبشر وكالعادة معظمهم من قارة البهارات ، وكأنه شاطىء جوباتي الشهير في مومبي. استغربت هذا الاختفاء ومع ذلك اعتقدت انها مصادفة واني قطعا ساجد احدا من بلدي في محطتي التالية .. مغسلة السيارات في الصاروج . وهنا ايضا كان طابور السيارات المصطفة للغسيل طويلا ولا أثر لابناء الوطن ومعظم الزبائن هنود في هنود ما عدا مشغل المحطة والذي تبين انه من ام الدنيا .. مصر.
وبانتظار تجفيف رفيقة الدرب وتنظيفها واستغلالا للوقت قررت شراء جريدة والتسلي بها في مطعم الوجبات السريعة المقابل .. فقصدت محل سلكت في محطة الوقود وهنا ايضا صدمت مرة اخرى فلم اجد من العمانيين ولا واحد وحتـى المحصلة العمانية المعتادة غائبة والزبائن في معظمهم من الاسيويين والوافدين . واثناء تناولي للقهوة في مطعم الوجبات السريعة منيت النفس بأن التقي بعُماني ولو واحد لانتهز الفرصة واهنئه بالعيد ولكن هيهات !! .. يبدو ان الارض ابتلعت اهل البلد وابقت على الهنود واني آخر من تبقى !!
بعد ان انتهي تنظيف رفيقة الدرب وتجفيفها عدت لشقتي فورا واتصلت باحد الرفاق .. رن الهاتف طويلا .. فخلت معه ان خطبا جللا ما قد حدث له ولاهل مسقط جميعا .. فليس من عادته التأخر في الجواب .. ولكن الحمدلله رد على مكالمتي في النهاية .. فايقنت عندها اني لست العماني الوحيد في مسقط .. العامرة .. بالهنود !

Dec 7, 2008

منتديات ديمقراطية ام ديكتاتورية ؟؟

باديء ذي بدء .. ليعلم الجميع ان هذا الموضوع غير موجه لمنتدى معين بحد ذاته بل يشمل معظمها وبالاخص المعروفة منها .. فالداء العضال هذا مستشرى فيها رغم نفي الجميع لذلك واستنكاره . وبالرغم ان جميع البشر مصابون بنسب متفاوتة من الديكتاتورية ، الا انه البعض استفحل به الداء لدرجة يجد متعة ولذة في ممارستها وبالذات عند التشفي ممن يعترضون او يحتجون او يطالبون بحقوقهم في التعبير في تلك المنتديات التي تعتقد انها بلغت مرحلة الكمال وبات لها صوتا مسموعا لدى المسؤولين . ومن اعراض داء الديكتاتورية التي تصيب اصحاب هذه المواقع ومن يعملون تحت امرتهم اتذكر .. الشعور والثقة الزائدة بالنفس لدرجة الاعتقاد انهم منزهون عن الخطأ وعدم الاعتراف بذلك في جميع الاحوال وعند فقدان الحجة والمبرر يستخدمون سلاحي الاصفاد والنفي ولايتركون للاعضاء فرصة الرد او الاعتراض او توضيح الموقف .. قمة الديكتاتورية وفي ابشع صورها .
والمصيبة الاعظم والمهزلة ان القائمين على هذه المنتديات يتشدقون دوما ليلا ونهارا بان هدفهم اعلاء حرية الكلمة والديمقرطية والى آخره من كلام معسول منمق لدرجة تخال معه انهم ملائكة في هيئة بشر، بينما هم يقبرون الكلمة الحرة والرأي ومن ثم يتباكون عليها. ولعل ما يجعلهم يتمادون في غيهم انه لايوجد من يردعهم او ينقلب عليهم ويريحنا منهم ومن تسلطهم ولعل الحل الامثل والانجع ان تموت هذه الديكتاتوريات موتة طبيعية باهمالها من قبل المرتادين وبالذات المؤثرين .. فتغدو ديكتاتوريات خاوية لا تجد من تحمكهم وتتشفى وتستمتع باذلالهم .. ولعل ذلك اليوم بات قريبا وحان القطاف والبداية كالعادة ستكون بالرؤوس التي اينعت وتمادت .

Dec 3, 2008

الصوماليون يصلون !

استغرب هذا الاستغراب من اكتشاف مراسل جريدة الشرق الاوسط بأن القراصنة الصوماليين يصلون ويحافظون على علاقاتهم الاسرية ؟
هنا ما جاء في الرابط :

قراصنة البحر في الصومال.. يُصَلون أيضا
يعملون بنظام الورديات ويحصلون على عطلة مع أسرهم
القاهرة: خالد محمود

عندما يحين موعد الصلاة يُسَلِهم بعضهم سلاحه إلى رفاقه وينتحي جانبا لكي يؤدى الصلاة. ذلك مشهد قد تراه طبيعياً في بعض الوحدات العسكرية هنا أو هناك، ولكنه بالقطع يظل صادما، أو باعثا على الدهشة، عندما تعلم أن من وضعوا السلاح لتوهم واصطفوا للصلاة هم من يروعون العالم وسفنه التجارية قبالة السواحل الصومالية.
«تلك نكرة.. وتلك نكرة»، هذا مبدأ يعمل به القراصنة، فبعضهم لا يجد في مهنة القرصنة ما يمنعه من أداء الصلوات الخمس في أوقاتها، أو أن يجد متسعا من الوقت للجلوس مع أصدقائه ومعارفه يتندرون على هذا الاهتمام العالمي بما يفعله قراصنة صغار السن مسلحون جيدا على سواحل تلك الدولة الغارقة منذ 17 عاما في الفوضى العارمة.
وطبقا لما رواه قراصنة ومقربون منهم لـ«الشرق الأوسط» فإن الرجال المسلحين يؤمنون بأنهم أمام عمل حقيقي أو مهنة ينبغي إجادة أدواتها جيدا قبل الانخراط فيها. ولا يرى هؤلاء أي غضاضة أو مقارنة بين ممارسة شعائر الصلوات وفقا لتعاليم الإسلام وبين ما يقومون به من أعمال إجرامية قذرة، أبسطها ترويع البحارة وابتزاز مالكي السفن.
كان بالإمكان الاستماع إلى بكاء طفل على خلفية مكالمة أجرتها «الشرق الأوسط» مع أحد القراصنة الأرضيين، وهو تعبير يشير إلى تلك المجموعات المسلحة التي لا تصعد إلى مُتون السفن المختطفة، وإنما تبقى بالجوار متأهبة للانضمام إلى القراصنة البحريين على متن السفينة، إذا ما تعرضت لأي خطر أو استشعر من عليها أية مشاكل محتملة.
سألته: هل أنت الآن مع أسرتك؟ فرد بلهجة من أدهشه السؤال: نعم.. أولسنا بشرا ولدينا صلات اجتماعية ينبغي أن نتنبه لها. الآن أنا مع أسرتي وهذا صوت ابني أحاول إقناعه بالسكوت. من حسن حظ الرضيع أنه لا يرى والده يمتشق بندقية الكلاشنيكوف ويضع مسدسا جانبيا في حزام سرواله وهو يقف في وضع أقرب للانتباه باعتباره واحدا من القراصنة.
كان الرجل الذي طلب عدم تعريفه وهو في منتصف الثلاثيات من عمره، يقول إنه يعمل من الساعة السادسة صباحا وحتى الثانية والنصف بعد الظهر قبل أن يحصل على فترة راحة يقضيها مع عائلته. بعض المتعاملين مع القراصنة لم يدهشهم الأمر مطلقا، فهم يعلمون أن القراصنة يعملون على هيئة ورديات ويقومون بتغيير نوبات الحراسة بشكل مستمر. وحده قائد المجموعة يبقى على سطح السفينة «الفريسة» لكي يتابع مع الزعيم الخفي للقراصنة كافة التطورات.

والظاهر ان العالم الذي نسي الصومال طوال عقود يعيش حالة من الفوضى العارمة والحروب الاهلية الطاحنة والصراعات الاقليمية نسي حتى ان الصوماليين بشر ومسلمون ! مثلما نسي ذلك المراسل العربي المسلم المثقف ذلك !!
عقب ١١ سبتمبر ولغاية اليوم والحرب الظاهرة والخفية التي قلبت العالم فوق تحت وساهمت في ازمته الاقتصادية الطاحنة قائمة بين الغرب وامريكا ولربما العالم اجمع من جهة ضد القاعدة وطالبان من جهة اخرى .. فماذا تحقق للطرفين بعد سبع سنين وملايين الضحايا علاوة على الدمار الذي لحق بافغانستان والعراق المقدر بالتريليونات .. لا شيء اطلاقا ! فالطرفان لايزالان يتصارعان . سيرحل بوش وسيأتي اوباما .. الذي بعد تشكيلته الحكومية يبدو انه يسير على نهج سلفه المعتوه والمشكلة ستظل بلا حل .
ولو علمنا ما الذي يدفع الصوماليين لاختطاف السفن وتعريض حياتهم للخطر بتسلقها .. قد نعرف المعاناة التي يرزحون تحتها ، ولعل ذلك يساعدنا بدوره في ايجاد حل جذري وفعال للازمة المزمنة التي يعيشها هذا الشعب المنسي .. المسلم الذي يصلي وهو في قلب الحدث .

Oct 28, 2008

مشاهدات من ارض الابتسامات : فلنكن سفراء فوق العادة لوطننا

شباب بجلابيات نوم وقبعات امريكية (كاب) وآخرون بسراويل قصيرة (برمودا) وفانيلات مزركشة بعضها بلا اكمام ونعل من المطاط التي تستخدم في الحمامات , وآخرون بهافات قصيرة وقمصان مزركشة ونظارات ملونة وقبعات كاب تصلح للشواطىء والرحلات .. تلكم ايها الاخوة الاكارم ملابس يرتديها بعض الاخوة العمانيين والخليجيين في مراجعتهم كمرضى او كمرافقين لمرضى في واحد من ارقى وافضل مستشفيات تايلاند وليس كما اعتقد بعضكم في منتجع بحري او قارب سياحي او غرف نومهم !!؟؟
ومقابل ذلك نجد ايضا عمانيين وخليجيين محتشمين بملبسهم وتصرفاتهم ومحترمين للمكان وللاخرين من مرتاديه من اهل البلاد والاجانب وحتى ملابسهم التقليدية والوطنية في غاية الاناقة والترتيب وتبعث على الاحترام رغم اختلافها عن ملبس اهل البلاد الاوروبي الطابع .
في انتظار الدخول للطبيب انتهزت الفرصة وتحدثت لبعض من الشباب المرافقين الذين ضربوا بقواعد وأداب الملبس المحترم والمحتشم والمناسب عرض الحائط ورموه في نهر الملوك الذي يخترق بانكوك, مستعرضين عريهم وقبحهم عن اسباب ذلك ولماذا لا يحتشمون في الملبس كالاخرين ويكونون خير سفراء لبلدهم واصحاب ذوق وادب ؟؟ طبعا .. صراحتي المعهودة لم تعجبهم وان كانت قد احرجتهم وفاجئتهم وتعللوا باعذار واهية قبيحة كملابسهم .. بانهم في اجازة (وهم اصلا مرافقين لمرضى) ولا يوجد مايشترط لبس معين اثناء دخول المستشفى والى آخره من اعذار ! سالتهم هل ترضون بأن يزور الاجانب مستشفياتنا بنفس ما تلبسونه الان بملابس السباحة او النوم ؟؟ .. صمتوا ولم يجدوا عذرا غير اللامبالاة التي .. لا ادري من اين تعلموها ؟؟!
ارجوا من الجهات التي تبعث بالمرضى للعلاج في الخارج ان تنبه عليهم ضرورة ارتداء اللائق من الملابس والمناسب وانهم لا يمثلون انفسهم فقط بل وطنهم ايضا وبانهم قبل ان يكونوا مرافقين او مرضى هم سفراء فوق العادة.

Oct 13, 2008

عثرات «الزمن» تتواصل !

وانا اكتب موضوعي هذا ارجوا ان لا يؤخذ على انه محاولة مني للنيل من جريدة «الزمن» التي سبق وان تناولت عثراتها واتهمت حينها باني معاد لها وحاقد !!. بل ان بعض الاخوة تعرضوا لي بالاهانات والالفاظ البذيئة .. الخ ، ظنا منهم ان بوسعهم اخراسي عن الجهر بالحقيقة وبوجهات نظري .
اليوم طالعتنا «الزمن» في صدر صفحتها الاولى بثلاثة تكذيبات جملة واحدة ! على مواضيع سبق وان نشرتها.. اولى هذه التكذيبات ورد من وزارة النقل والاتصالات حول خبر «للزمن» قالت فيه بعنوان (خطأ يكلف أكثر من 10 ملايين ريال .. ميناء شنه لا يصلح للاستخدام)، وقد ضمنت الوزارة ردها المكذب لادعاء «الزمن» جملة وتفصيلا مجموعة صور توضح مرافق المرفأ الجديد بما فيه تسهيلات شحن وتفريغ العبارات ومرسأ سفن الصيد وهو ما يثبت قطعا ان الميناء بالفعل صالح لاستخدام العبارات وانه سيفتتح رسميا في نوفمبر القادم .
اما التكذيب الثاني فقد ورد من وزارة الاسكان عن موضوع نشرته «الزمن» بعنوان (قصة العجوز الذي يستقر أمام مبنى وزارة الإسكان منذ 8 سنوات) تناولت فيه الحالة الاجتماعية للمواطن سالم بن خلفان بن سالم المنذري ومطالبتها وزارة الإسكان بتوفير مسكن يقيه "حر الصيف وبرد الشتاء" على حد قولها . وفيه ايضا حقائق دامغة على ان الوزارة قامت بواجبها على اتم وجه تجاه المذكور بل وزيادة.
اما التكذيب الثالث فجاء من وزارة الصحة على خلفية موضوع ( بكتيريا قاتلة في مستشفى خولة والسلطاني ) وقالت ان الموضوع مبالغ فيه ومضخم ولا صلة له بالواقع والحقيقة.
(( شاهد الرابط للتفاصيل الكاملة : http://www.azzamn.net/news_details.p...=&st=published ))

لعله من الخبث والدهاء ومحاولة الضحك على القراء واستعباطهم ان تستهل «الزمن» بدلا من الاعتذر والاعتراف باخطائها موضوع التكذيبات بعبارة (الرأي والرأي الآخر) .. وكأنها بالفعل قد طرحت اراءاًً تحتمل الصواب او الخطأ !، وهاهي الآن تتلقى اراء الآخرين بينما الواقع والحقيقة يقولان انها روجت اخبارا وادعاءات واشاعات ثبت عدم صحتها وان هناك فارق عظيم بين الرأي والادعاء الكاذب.
والغريب ان هفوات «الزمن» هذه متواصلة رغم انها تلقت درسا قاسيا من اناكوندا ظفار جوبه بتكذيب واستنكار هو الآخرمن وزارة البيئة . وان نسيت «الزمن» اليوم ان الاثارة والمبالغة لا تزيد مبيعات الجرائد .. وان سياسة خالف تعرف ذات عواقب وخيمة فأنها ستعي غدا ان المصداقية والحقيقة هي مفتاحها لقلب القارىء وان نهجها هذا لابد ان يتغير وباسرع وقت .. فثلاث فلعات بالرأس دفعة واحدة توجع .. بل تتسبب في صداع مزمن ولربما في كسر بالجمجمة !!

Oct 7, 2008

اين نحن والازمة الاقتصادية العالمية ؟؟

مما لاشك فيه ان الاقتصاد الامريكي بات على المحك وجر معه الاقتصاد العالمي برمته لشفير الهاوية .. ولعل ما تنبأ به الاقتصاديون قبل ان تبدأ امريكا مغامرتها الخاسرة في غزو العراق بأن النتيجة في النهاية ستؤدي لانهيارها اقتصاديا .. وهو ما تحقق بالفعل ولو اختلفت المبرررات . ومع ان تطمينات معالي وزير الاقتصاد احمد بن عبدالنبي مكة جاءت لتطمئن ما في القلوب من جزع .. الا ان العاصفة لم تهب بعد حسب اراء الاقتصاديين وحسب كلام زميلنا هلال بهلا ، وقد تواصل انخفاض مؤشر سوق مسقط للاوراق المالية فبلغ اليوم ٣،٣٥٪ .
وبما اننا ندور في فلك الاقتصاد الامريكي والعالمي فالسؤال المطروح الآن من قبلنا .. اين موقعنا من الاعراب وكيفية الخروج من الازمة باقل الخسائر ؟
والى متى سنكون مربوطين بامريكا المريضة ودولارها الضعيف والمتقلب ؟
ومتى نبنى لنا اقتصاد متين خاص بنا ولا يرتبط بالاخرين ؟
اسئلة اطرحها للنقاش لعل المهتمين والمطلعين على شؤون الاقتصاد وخباياه وسياساته يتحفوننا بارائهم ..

رزق الهبل على المجانين

اثناء مباريات كاس الخليج الاخيرة التي اقيمت في الامارات وقف الاعلام الرسمي الاماراتي والخاص وراء منتخب بلاده قلبا وقالبا وهو حق مشروع وطبيعي .. ولكن صحيفة البيان الدبوية تمادت في وقفتها وارادت خلق البلبلة في صفوف منتخبنا فنشرت على ما اذكر خبرا او اثنين مغرضين مفادهما ان لاعبينا العمُانيين يستعينون بالسحر والسحرة للفوز في مبارياتهم بعد ان هزمناهم في المبارة الافتتاحية ، وقد اثار ذلك الخبر الملفق حينها حفيظتنا وطرحناه للنقاش في السبلة الرياضية بل وبعثنا باعتراضنا لجريدة البيان التي لم تنشره كعادتها لان فيه نقد لها ومطالبة باثباتات وادلة على ما وجهته لنا من اتهامات . وقبل فترة دارت الدوائر وانقلب السحر على الساحر حين نشرت جريدة الشمس السعودية خبرا مفاده ان لاعبي منتخب الامارات فيصل خليل وزميله سبيت خاطر استعانا بخدمات ساحرين عُمانيين لمساعدتهما على العودة للمنتخب والتألق من جديد وذلك على حساب لاعبين آخرين من زملائهما في المنتخب !! ومن ثم نشرت جريدة الامارات الخبر وقالت ان اللاعب فيصل خليل .... محجوز وموقوف بتهمة الشعوذة مع الساحرين ! وفي برنامج مرامس الذي عرض في القناة الرياضية لتلفزيون ابوظبي البارحة اثير الموضوع في حلقة خاصة بدا واضحا انها تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من ماء وجه كرة الامارات الذي سكبه اللاعبان بتصرفهما .. وقد تواجدا كضيوف رئيس القسم الرياضي لجريدة البيان وزميل له ليشاركا في تبييض الوجه وتلميع صورة الكرة الاماراتية .. وكم كنت اود الاتصال بالبرنامج وسؤالهما عن اتهامهما لنا قبل بضعة اعوام بالسحر والشعوذة وعلى ماذا استندا في ذلك ؟؟ .. هاهو السحر ينقلب على الساحر وهاهم انفسهم الذين اتهمونا بالسحر سابقا تحت المجهر يدافعون عن فضيحتهم . وبما اني شخصيا لا اؤمن بالسحر والجن والعفاريت فأني ارثي لحال فريق من اليهال الذين لازالوا يؤمنون بالسحر والخرافات .. ومساكين هم المسؤولون عن هذا الفريق الذين باتوا عرضة لسخرية الخليج والعالم .. ورزق الهبل على المجانين .

Oct 1, 2008

ما احلى لهجاتنا ان ابتعدنا عن التقليد

بما اننا في اجازة فلنترك لبعض الوقت السياسة والاقتصاد جانبا وهو حال معظم مواضيع السبلة مؤخرا ! ولنتناول حديث الساعة الذي جاء على غيار ما عرض في رمضان الذي يفترض ان يكون شهر الصوم والعبادة .. ولكنه والحق يقال بات شهر السمبوسة والمسلسلات التلفزيونية بانواعها والتي يحتار المرء ما يتابع منها وفي اية محطة !؟ .. حتى ان البعض ظل طوال الشهر الكريم متسمرا امام شاشة التلفزيون ليل نهار .
وفي السبلة جاء التذمر من موضوعين .. شعبية الكارتون واللهجة العُمانية . ففريق يجد ان شخصية ابوسليمان وحرمه المصون لا يمثلان الشخصية العُمانية الحقيقية والبعض حتى شكك في ان ابو سليمان بو ضرس ذهب فيه اهانة لنا !! وبما اني لست المخرج ولا الكاتب ولا الرسام .. الا اني كمتابع لبعض الحلقات وجدتها مضحكة ومسلية وبالذات شخصية شمبيه او كما وضح لي احد الاخوة ان الاسم الاصلي هو هشام بيك وتحور مع الزمن ! ومن الواضح ان الشخصيات جميعها كما يدل عنوان العمل هم سكان حارة او فريج او منطقة شعبية للعامة من اهل الامارات وليس للخاصة .. ومعظمهم كادحون وحالمون وعلى نياتهم وهم طيبون متعاونون كما هو واقع سكان الحواري . المهم ومن وجهة نظر شخصية وجدت العمل ممتازا ومتميزا وجديدا واجاد العاملون عليه والممثلون في تصوير شخصيات الحارة او الفريج ويستحقون التهنئة عن الحلقات الشيقة التي وان كانت فكاهية ، الا انها لم تخلو من السخرية الهادفة والنقد .
واما موضوع اللهجة العُمانية التي هي بالفعل مشكلة حقيقية باتت بحاجة لحل هو بسيط في رأيي ومن وجهة نظري الخاصة ولكن ينبغي تنفيذه وتطبيقه على ارض الواقع .. وهو منع التصنع والتقليد الذي يبدو واضحا ومضحكا عند بعض الممثلين الذين جعلوا من لهجتهم التمثيلية مسخا عجيبا تحار في فهمه وهضمه.. خليجي مكسر مصطنع على شوية عُماني مقلد وبلكنات واضحة مغايرة .. فالناتج وحده يدعو للضحك اكثر من التمثيل البايخ في معظم الاحيان ! الحل كما قلت هو ان يتحدث كل شخص بلهجته التي شب عليها دون تقليد او تغيير .. فالعُماني من اهل مسقط يتحدث بلهجته وعُماني الداخل بلهجته وعُماني ظفار بلهجته وعُماني الشرقية بلهجته وهلما جرى .. المهم تمثيل الواقع المعاش .. والابتعاد عن التقليد .
وللاسف نجد البعض وبالذات المتأثر باللهجات الخليجية والدراما الخليجية التي سبقتنا في فرض لهجاتها قد يجد حرجا في ذلك .. بفعل عدم الثقة والخجل المبالغ الناجم عن عقد يعانون منها في تسخيرنا للهجاتنا المحلية في اعمالنا وجعلها واقعا .. اقول لهم لهجاتنا جميلة وثرية ان لم يقبلها الاخرون الآن ، الا انهم سيجدونها ممتعة وعادية في النهاية ومستصاغة مثل قبولنا للهجاتهم . وعيدكم مبارك .

تقديم رأس بن دارس قرباناً على مذبح عمان تل !

يبدو ان مساحة الحرية التي توهمتها لم تكن سوى سرابا .. او بالاحرى مصيدة او فخا ! .. احكم وضعه (الصيادون) الذين يترصدون بالسبلة وبرموزها وكتابها .. ولم يأتي التحقيق مع الاخ بن دارس الذي اختير بحكم نزاهته وحياده وصدقه مفاجئا لي وذلك لانهم يروجون اصلا للمتطرفين ولا يرون تحديا او تهديدا من المعتدلين ! ولعله وكما يبدو يأتي ضمن تحقيقات مماثلة اجريت مع بعض من كتاب الاعمدة والمقالات في الصحف المحلية ومحاولة تكميم اقلامهم بتعهدات وشروط.
ولن نتطرق هنا لموضوع الصح والخطأ في تصرف اخينا العزيز بن دارس .. فالمسألة واضحة والمسرحية محبكة وفصولها معروفة ، ولكن في أساس المشكلة وجوهرها وهو وجود السبلة من عدمها .. فاما ان يسمح لنا بحرية التعبير وبشكل حضاري وقانوني ومكشوف .. واما ان تتحمل الجهات المعنية ويتحمل مسؤوليها مايطرح في السبلة من قبل جميع الاعضاء المختفين وراء اسمائهم المستعارة .. المادة ٦١ او غيرها من القانون الحديث الذي يجهله ٩٩٪ من كتاب المنتديات العمانية .. لن تثني الصالح والطالح من التعبير الصادق وحتى التلفيق المسيء .. ولعل المستاؤون من عمان تل كثيرون ليس في السبلة فقط ولكن على الواقع وفي عُمان باكملها ولو طرحت الشركة استبيانا عاما عن رأي الناس فيها لكان افضل من الجري وراء من اتهمها بالفساد .. وتقديم رأس بن دارس قرباناً على مذبح عمان تل !