Mar 16, 2013

تسامح العُمانيين يصل فيلنيوس .. ولا يبلغ مسقط !!





بينما يقوم رجال دين عمانيون اخيار جزاهم الله الف خير بنشر رسالة التسامح الديني في عُمان في اصقاع الارض وحتى الآن بلغوا ٢٦ بلدا .. نجد وللاسف الشديد على النقيض تماما من يعملون على نشر رسالة التزمت والعصبية المغايرة داخليا حتى بلغت مسقط !! .. فبالامس افتتـحت فـي العاصمة الليتوانية فيلنيوس فعاليات معـرض التسامح الديني في محطته السادسة والعشرين في احتفال حضره مستشار الرئيس الليتواني ومفتي ليتوانيا .. اليكم مقتطفات معبرة من الكلمة التي القاها الدكتور محمد بن سعيد المعمري ، المستشار العلمي بمكتب معالي الشيخ وزير الاوقاف والشؤون الدينية المشرف العام على المعارض الخارجية في الحفل*: ( رسالة عمـان التي تلتزم بهـا تجـاه الآخرين هي رسالة الخير التي تستمد مبادئها وروحها من رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي وصلت الى أهل عمان في عام ٦٢٩ م. حيث آمن العمانيون بالدين الجديد ونشروه فيما بينهم عن طواعية وحب وتقدير
لقد أثنى النبي عليه الصلاة والسلام على أهل عمان؛ وقال للمبعوث الذي ارسله الى قوم من العرب فرجع وقد أصـابه مـن السب والإيـذاءمنهم: " لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك " وـمن هنا تعلم العمانيون تقديـر الآخرين والبـعـد عــن الإيـــذاء والتعصب والكراهية والعنف. 
وبحث العمانيون عن التعاون والتفاهم والمسؤوليــة المشتــركة مــع غيرهم حتى صارت عمان على حقب التاريخ المختلفة واحة للأمان والاستقرار والتعايش ، واستقبلت فـي أرضها من لجـأ بها وعـاش فيـها تاجرا أو رحالة أو مقيما.)


ومن نافلة القول ان الدين الاسلامي الذي يعتنقه بالاساس الليتوانيون من الاصول التترية في تراجع رقم ان نسبتهم لا تتعدى ٠،٥٪ من مجمل السكان .. ويخشي مفتى ليتوانيا ان يستمر ذلك ان لم تنجح جهود الدعوة للدين في تشجيع مواطنين اخرين لدخول الاسلام ولا سيما ان الحـكـومة الليتوانية لا تـتدخل فـي الحريات الدينية لسكانهـا مـن الاعراق المختلفة ونشاطهم الدعوي .

ويسعى مسلموا ليتوانيا الذي يتراوح عددهم ما بين ٧٠٠٠ الى ١٠،٠٠٠ مسلم للحصول على اراض لبناء مركز  اسلامي ومسجد جديد ومقبرة مخصصة لموتاهم في ضاحية Naujininkai فهل يتكرم مسلموا السلطنة من المقتدرين على المساهمة في هذا المشروع الديني الخيري ولاسيما اننا والحمدلله بتنا مكتفين ذاتيا من المساجد والجوامع في عُمان ؟؟


رابط خبر*معرض التسامح الديني في ليتوانيا*:
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان

رابط موضوع تناقص عدد المسلمين في ليتوانيا :
Number of Muslims in Lithuania is declining | The Lithuania TribuneThe Lithuania Tribune

Mar 11, 2013

ممنونين يا مينون





عديدة هي قصص العصاميين الذين استطاعوا تحويل احلامهم لواقع .. وتمكنوا من النجاح وجنى ثروات هائلة نتيجة جدهم واجتهادهم فتحولوا من معدمين الى مترفين .. ولكن قليلة هي قصص من تواضعوا وقدموا ثرواتهم وسخروها لمساعدة الاخرين عن قناعة واحساس بالواجب .

وفي عُمان لدينا قصص نجاح عديدة لاشخاص وعوائل تمكنت من تكوين ثروات هائلة للغاية تزدحم بها خزائن المصارف المحلية والعالمية .. ولكن تظل فوائدها مقصورة على انفسهم وعوائلهم .. ما عدا قلة ربما !! .. ولكن واحدا بكل تأكيد سخر جزءا من ثروته رحمه الله لعمل الخير وهو المفغور له بأذن الله سعود بن سالم بهوان .. رجل الاعمال المعروف الذي وافته المنية عام ٢٠٠٨م ولكن مؤوسسته الخيرية لازالت تقدم العون والزاد للمحتاجين حتى اليوم .

وبينما كنت اتوقع مبادرة اخرى من تجارنا .. اذ بها تأتي ولكن ليس من عماني مسلم وأصيل ولكن من عُماني مجنس غير مسلم .. شاكر للجميل ولسخاء هذا الوطن .. هو بي ان سي مينون  الذي جاء لعُمان في اوائل السبعينات من الهند وفي جيبه ٥٠ روبية واحلام بحجم السماء .. وعمل في مجال الديكور الداخلي مع شريكه العُماني ليحققا معا النجاحات تلو الاخرى .. ومن ثم توجه مينون بطموحاته للتوسع الى الخليج فباتت شركته اليوم صاحبة مشاريع عملاقة عديدة في الخليج والهند وتتطلع لافريقيا والشرق الاوسط ككل .. وتمكن مينون من تكوين ثروة عظيمة تقدر باكثر من ٦٠٠ مليون دولار … قرر مؤخرا التبرع بنصفها لصالح مشاريع خيرية طبية وتعليمية في بنجالور الهند وعُمان .. التي يدين لها ويقول ( وجهة نظري بسيطة .. فأنا اشعر بأني كنت محظوظا في تكوين هذه الثروة التي باتت وبعد ان بلغت مرحلة معينة في حياتي لا تمثل معها بالنسبة لي أي اختلاف ولدرجة اني اشعر معها انه لا ينبغي ان نصف تبرعي بالعمل الخيري بل بالواجب والمسؤولية تجاه المجتمع ) .

ياترى هل يكون وجدان هذا العُماني المجنس بهذا النقاء والسخاء في مقابل وجدان وضمائر ميتة لعشرات ان لم يكن مئات من اصحاب الثروات العُمانيين .. الذين لازالوا يقبضون بيدهم ولا يفردونها بالعطاء لابناء وطنهم .. لا املك هنا سوى ان اقول .. ممنونين يا مينون .. فقد ضربت مثلا ولا اروع في العطاء اخجلت به هواميرنا .. بلا شك .



رابط الخبر باللغة العربية : http://arabic.arabia.msn.com/news/ua...B%D8%B1%D9%88/

رابط الخبر باللغة الانجليزية : Dubai tycoon to give 50% of fortune to charity - Culture & Society - ArabianBusiness.com

Mar 8, 2013

مبونها الرهوة على الاوبرا !



يبدو ان بعض الاخوة لا يفوتون أية شاردة وواردة يأتي فيها ذكر الموسيقى او الاشارة لدار الاوبرا ولو من باب الاعتذار عن خطأ غير مقصود من قبل مسلم اراد التعبير عن حبه واعتزازه بدينه الاسلامي .. الا وتراهم يقفزون رافعين عقيرتهم وشاهرين خناجرهم منددين ومعترضين على الموسيقى والغناء ودار الاوبرا .. بل بلغت بهم الوقاحة للخروج بمظاهرة منادين فيها بهدمها او تحويلها لدار لتحفيظ القرأن .. حلم بها سماحة مفتينا واستبشر فتحا مبينا !! .. وكأن الموسيقى باتت اليوم عدو الشعب الاول واللدود .. والفيروس القاتل الذي يهدده بالفناء والخراب .. وسبب الكوارث والاعاصير والفيضانات !! .. وباتت دار الاوبرا الصنم العظيم الذي ينبغي هدمه وازاحته وبناء جامع آخر مكانه .. وكأنها سبب بلاء عُمان وتأخرها وتخلفها عن ركب التقدم والتطور .. ورمز خروجها عن نهج الاسلام والدرب القويم .. مستندين على ذلك وللاسف الشديد على ما ورد من تحريم للموسيقي لازال موضع جدل وعدم اتفاق بين علماء الامة يحرمه البعض ويجيزه البعض .. وبين هذا وذاك باتت الموسيقى والفنون واقعا معاشا وتراثا متوارثا من العصور الحجرية !!

في مصر الازهر الشريف وعاصمة الثقافة الاسلامية العتيدة .. التي تمكن من حكمها الاخوان المسلمون مؤخرا توجد ثلاث دور للاوبرا شيدت الاولى في عام ١٨٦٩م .. ولم نسمع باحد من المفتيين او رجال الدين المصريين او اعضاء حركة الاخوان المسلمين من يدعو لهدمها واقامة مراكز اسلامية بدلها !! .. والآن هناك مشاريع لاقامة دور اوبرا في معظم دول الخليج كالكويت وابوظبي ودبي .. وفي قطر ايضا ولبنان والحبل على الجرار .. علاوة على وجود دور للاوبرا في سوريا واندونيسيا وماليزيا وكازاخستان وازبكستان وتركيا .. فهل هذه الدول الاسلامية اقل غيرة على دينهم من بعض المغالين من اهل عُمان !؟؟ ام ان مفتيي هذه  الديار الاسلامية ليسوا بمستوى او غيرة او علم سماحة مفتى عُمان !؟

ما حصل اليوم وللاسف لهو مؤشر خطير للغاية على فتنة قادمة تحاك خطوطها المفضوحة تحت عذر الدار اليتيمة للفنون الغنائية .. وكأن عُمان لم تعرف الموسيقى والغناء والرقص الا بعيد انشاء هذه الدار !! .. وكأن اكثر من ١٤ الف مسجد وجامع ومدرسة للقرأن ليست كافية ولا تشفع حتى يقوموا بهدم دار الاوبرا الوحيدة وتحويلها لمركز اسلامي .. بينما اكبر جامع ومركز اسلامي في السلطنة على بعد كيلومترات من دار الاوبرا التي تحيط بها بنفسها نحو ستة جوامع والسادس قيد الانشاء !! .. في النهاية اقول لمن تظاهروا اليوم في مسقط وصحار .. ان كنتم فعلا تغارون على الدين وعلى القرأن .. فالاحرى بكم  محاربة الاعداء الحقيقيين له .. وليس مبنى وحيد للفنون والثقافة .. ولكن ماذا عساي ان اقول ..  مبونها الرهوة على الاوبرا !!