مرة اخرى يثبت صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله بعد نظره ورصانة منهجه في التعامل والاحداث السياسية في سلطنته الأمنة ، ورغم ان المفاجاة لم تكن في العفو بمقدار ما كانت في سرعة صدور العفو وتوقيته وهي أمور ستتضح اسبابها الحقيقية لاحقا. الا انه لا يختلف اثنان في ان جلالته تمكن مرة اخرى من التعامل بحرفنة السياسي المحنك مع قضية رجال الدين، حيث احتواهم بعطفه رغم انهم لم يكونوا يبادلونه لا العطف ولا حسن النوايا ... ولم يعرضهم لاكثر من توبيخ الاب لابنائه لاعادتهم للطريق السوي..
ولرب ضارة نافعة .. فالمتابع للسبلة على سبيل المثال سيلاحظ هذا التحول الواضح والمفاجىء في اراء ومواقف الكثيرين من المعارضين السابقين للحكومة، وبالاخص من تلامذة ومؤيدي رجال الدين الذين اصبحوا من وقع المفاجاة ومن شدة الفرحة عاجزين عن التعبير عن امتنانهم وعرفانهم بالعفو واطلاق سراح المعتقلين ، ورغم اني لا اتفق مع الذين يضعون المعتقلين ويصنفونهم ورغم ما حصل وللاسف حتى الان في مصاف من لا يخطئون وبأنهم ابرياء تماما، الا اني اقدر مدى حبهم لاولئك وثقتهم العمياء بهم.
ومع ذلك وعلى اية حال فانا متفائل للغاية باننا على ابواب مرحلة جديدة ستتاح لنا فيها على الاقل كبداية حرية التعبير والنقد والمشاركة البناءة وهي امور لابد منها ان لم يكن غدا فبعد غد
Jun 11, 2005
Jun 10, 2005
المستقبل مشرق كما عهدناه..
يبدو ان العفو الكريم الذي اصدره حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم مع وصوله البلاد عائدا من الكويت كان مفاجئا واصاب بالدهشة الكثيرين من متابعي قضية المعتقلين وحول الحزن الذي كان مسيطرا على اهالي المعتقلين واصدقائهم ومؤيديهم الى فرحة هستيرية لازالت متواصلة ولك ان تتابعوها في الردود التي تصل السبلة في كل ثانية.. الحمدلله مرة اخرى تتضح للعمانيين سعة صدر قائدهم ومقدار الحب الذي يكنه لابناء هذا الوطن الذين عمل بكل تفاني على رفعة مستواهم ورفاهيتهم رغم المنغصات العديدة والكبوات التي صدرت عن بعض المسئولين وهو امر واقع حتى في اكثر الدول تنظيما والتزاما.
لاشك ان الكثيرين منا وانا واحد منهم استبشرت خيرا وفيرا سينعم به القائد على مسائل الاصلاح عامة، وليس العفو السريع سوى مثال بسيط على ما ينتظرنا من ذلك.. ولست حالما او متفائلا للغاية ان قلت ان جلالته حفظه الله سوف يضعنا على مسار الديمقراطية والحرية الحقة في النقد والتعبير والمشاركة والشفافية وان المستقبل مشرق كما عهدناه منذ ان تولى جلالته المقاليد. واتوقع قريبا ان يضع جلالته النقاط فوق الحروف حول المسائل الملحة وان يحدد بفكره الثاقب ورؤيته الصائبة مراحل الاصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية التي تنتظر عمان دون ان نفتح مجال او ثغرة لاملاءات الغرب والغاضبين عليه ومحاولاتهم جميعا للنيل من أمننا واستقرارنا وحياكم الله..
لاشك ان الكثيرين منا وانا واحد منهم استبشرت خيرا وفيرا سينعم به القائد على مسائل الاصلاح عامة، وليس العفو السريع سوى مثال بسيط على ما ينتظرنا من ذلك.. ولست حالما او متفائلا للغاية ان قلت ان جلالته حفظه الله سوف يضعنا على مسار الديمقراطية والحرية الحقة في النقد والتعبير والمشاركة والشفافية وان المستقبل مشرق كما عهدناه منذ ان تولى جلالته المقاليد. واتوقع قريبا ان يضع جلالته النقاط فوق الحروف حول المسائل الملحة وان يحدد بفكره الثاقب ورؤيته الصائبة مراحل الاصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية التي تنتظر عمان دون ان نفتح مجال او ثغرة لاملاءات الغرب والغاضبين عليه ومحاولاتهم جميعا للنيل من أمننا واستقرارنا وحياكم الله..
Jun 9, 2005
كفاية تبذير واستخفاف بعقولنا فلن تمحو حتى ثلاثة مليارات زهرة شقائنا!؟
ياترى متى ستنتهي سياسة ( أبني واقشع .. وأزرع واقلع ) التي تمارسها بلدية مسقط منذ نحو ثلاثة عقود ... متي سينتهي اهدار المال العام بهذا الاسلوب المفضوح وبذريعة التجميل / التشويه وتجديد التشويه / التجميل وهلما جرى!!
لم يشهد شارع مثل الشارع الممتد من المطار وحتى القرم ، وكورنيش مطرح مضيعة للمال العام كما هو حاصل ومتواصل منذ ان امتدح بعض المنافقين وياليتهم لم يفعلوا عاصمتنا بالجمال وصوروها كاجمل عواصم العالم !! ولم يصدق المسؤلون كالعادة الاطراء فتحولت شوارعنا ومياديننا الى (خبيصة) من اعمدة انارة سوداء مذهبة تصلح لعاصمة اوروبية قديمة وليس لعاصمة استوائية حارة ورطبة حديثة كمسقط، ومظلات منوعة من الفيبر جلاس وكراسي من البلاستيك ومشوهات عديدة ولن اتحدث عن تخطيط حواريها السكنية فتلك مأساة بحد ذاتها ولا مجال لذكرها هنا، وبعد ان كنا نظيفين والحمدلله من الاعلانات المشوهة بانواعها اصبحت شوارعنا لا تخلو من العشرات منها وعند كل زاوية ومنعطف بالاضافة للمجسمات العجيبة والدواوير القبيحةالخطيرة.
كم كان الكورنيش المزروع باشجار النارجيل سابقا جميلا ورائعا وبسيطا دون مزهريات وزخارف ومجسمات ومظلات من الفيبر جلاس، ولكن هيهات فسياسة ( أبني واقشع) طالته اكثر من مرة وحولته لمسخ.
وهاهي تخطط لاهدار مزيدا من الاموال على نفس الموضوع والمنوال لكي تتحول عاصمتنا باكملها في النهاية لمسخ عجيب ، بلا شخصية وهوية.
هل نحن بحاجة حقا لزرع ثلاثة ملايين زهرة سوف تكلفنا على اقل تقدير ثلاثة ملايين دولار ولن تعمر اكثر من شهرين ؟
هل اصبحنا اغنياء لحد نملك فائضا يسمح لنا بهذا التبذير والترف ؟
او ليس من الافضل بهذه المناسبة اهداء مزارعينا ثلاثة ملايين فسيلة نخيل لتعويضهم عن تلك التي قضى عليها المتق او الدوباس!
او ليس من الافضل توفير وظائف للعاطلين عن العمل بدلا من التجميل/التشويه المستمر للعاصمة.
كفاية تبذير واستخفاف بعقولنا فلن تمحو حتى ثلاثة مليارات زهرة شقائنا!؟
لم يشهد شارع مثل الشارع الممتد من المطار وحتى القرم ، وكورنيش مطرح مضيعة للمال العام كما هو حاصل ومتواصل منذ ان امتدح بعض المنافقين وياليتهم لم يفعلوا عاصمتنا بالجمال وصوروها كاجمل عواصم العالم !! ولم يصدق المسؤلون كالعادة الاطراء فتحولت شوارعنا ومياديننا الى (خبيصة) من اعمدة انارة سوداء مذهبة تصلح لعاصمة اوروبية قديمة وليس لعاصمة استوائية حارة ورطبة حديثة كمسقط، ومظلات منوعة من الفيبر جلاس وكراسي من البلاستيك ومشوهات عديدة ولن اتحدث عن تخطيط حواريها السكنية فتلك مأساة بحد ذاتها ولا مجال لذكرها هنا، وبعد ان كنا نظيفين والحمدلله من الاعلانات المشوهة بانواعها اصبحت شوارعنا لا تخلو من العشرات منها وعند كل زاوية ومنعطف بالاضافة للمجسمات العجيبة والدواوير القبيحةالخطيرة.
كم كان الكورنيش المزروع باشجار النارجيل سابقا جميلا ورائعا وبسيطا دون مزهريات وزخارف ومجسمات ومظلات من الفيبر جلاس، ولكن هيهات فسياسة ( أبني واقشع) طالته اكثر من مرة وحولته لمسخ.
وهاهي تخطط لاهدار مزيدا من الاموال على نفس الموضوع والمنوال لكي تتحول عاصمتنا باكملها في النهاية لمسخ عجيب ، بلا شخصية وهوية.
هل نحن بحاجة حقا لزرع ثلاثة ملايين زهرة سوف تكلفنا على اقل تقدير ثلاثة ملايين دولار ولن تعمر اكثر من شهرين ؟
هل اصبحنا اغنياء لحد نملك فائضا يسمح لنا بهذا التبذير والترف ؟
او ليس من الافضل بهذه المناسبة اهداء مزارعينا ثلاثة ملايين فسيلة نخيل لتعويضهم عن تلك التي قضى عليها المتق او الدوباس!
او ليس من الافضل توفير وظائف للعاطلين عن العمل بدلا من التجميل/التشويه المستمر للعاصمة.
كفاية تبذير واستخفاف بعقولنا فلن تمحو حتى ثلاثة مليارات زهرة شقائنا!؟
May 22, 2005
حان الوقت للمصارحة والمصالحة
مع ان مفاجاة التنظيم المحظور الأخير الذي كشفت بعض اسراره، لازال وقعها شديدا على المجتمع بين مستنكر ومستغرب وغير مصدق رغم صدور الاحكام وسريانها، ها نحن نشهد كما يبدو سيناريو آخر مشابه .. المعتقلين فيه هذه المرة للاستجواب من العسكريين وهو أمر بالغ الخطورة وأن لم تتضح معالمه بعد! الا ان السؤال الذي يتبادر الى الذهن .. مالذي يحصل في السلطنة ياترى ؟ .. من وراء الانشطة السياسية المناوئة للحكومة وما اسباب ذلك؟ فالسلطنة من بين دول المنطقة التي ظلت تنعم بالأمن والأمان وبقيت دوما بمنأى عن الصراعات والمشاكل الدائرة في المنطقة.
لماذا نهدم أمننا ونعكر هدوء وصفاء حياتنا .. مالذي حصل ياترى ودفع برجال دين معروفين بتشكيل تنظيم سري بداع حماية المذهب المتسامح وبالسلاح؟ ومن ماذا ؟
ولماذا يتم اعتقال قياديين عسكريين ويستجوبون ؟ أسئلة تقض مضاجع المواطنين وهم بانتظار اجابات صريحة ومباشرة وشافية. فهل هناك من يستطيع الاجابة بأمانة ودون تشنج ؟
واسمحوا لي ايها الأخوة .. ان اقول في خلاصة وببساطة ومن وجهة نظر خاصة .. ان انعدام وسائل التعبير وبحرية وشفافية والمشاركة الفعالة للشعب في اتخاذ القرارات وصياغتها وبما يتماشى والمصلحة العامة عبر ممثلين لهم مطلق الحرية في برلمان او مجلس شعب منتخب بنزاهة وحرية مطلقة، ذو انياب يستطيع نقض أية قرارات حكومية مصيرية يراها لغير المصلحة العامة والوطنية.
والامر الآخر القضاء على الفساد المستشري بانواعه في اوصال القطاعين العام والخاص والحد من الاحتكار والخصخصة والمحسوبية وازدياد الهوة بين الطبقات وتجمع الثروة بايدي قلة من الاقطاعيين الجدد ، ورفع مستوى المعيشة والدخل العام للمواطنين وبالاخص الطبقة الفقيرة وتخفيض الضرائب غير المباشرة والمباشرة ، وحل المعضلة الاكبر والاكثر حساسية وبتعبير ادق القنبلة الموقوتة الا وهي مسألة الباحثين عن عمل الذين تتفاقم مشكلتهم ويزداد تذمرهم وسخطهم واهاليهم عاما بعد عام، هي من الاسباب الرئيسية للتنظيمات السرية وبمختلف ميولها واهدافها ومبادئها.
حان الوقت للمصارحة والمصالحة دون تدخل الاخرين او فرضهم ذلك علينا .. فليكن الاصلاح نابعا منا وفينا دون وصاية او اجبار .
والدعوة للجميع بالمشاركة والافصاح عن ارائهم بموضوعية ودون تشنج ومغالاة وشكرا.
لماذا نهدم أمننا ونعكر هدوء وصفاء حياتنا .. مالذي حصل ياترى ودفع برجال دين معروفين بتشكيل تنظيم سري بداع حماية المذهب المتسامح وبالسلاح؟ ومن ماذا ؟
ولماذا يتم اعتقال قياديين عسكريين ويستجوبون ؟ أسئلة تقض مضاجع المواطنين وهم بانتظار اجابات صريحة ومباشرة وشافية. فهل هناك من يستطيع الاجابة بأمانة ودون تشنج ؟
واسمحوا لي ايها الأخوة .. ان اقول في خلاصة وببساطة ومن وجهة نظر خاصة .. ان انعدام وسائل التعبير وبحرية وشفافية والمشاركة الفعالة للشعب في اتخاذ القرارات وصياغتها وبما يتماشى والمصلحة العامة عبر ممثلين لهم مطلق الحرية في برلمان او مجلس شعب منتخب بنزاهة وحرية مطلقة، ذو انياب يستطيع نقض أية قرارات حكومية مصيرية يراها لغير المصلحة العامة والوطنية.
والامر الآخر القضاء على الفساد المستشري بانواعه في اوصال القطاعين العام والخاص والحد من الاحتكار والخصخصة والمحسوبية وازدياد الهوة بين الطبقات وتجمع الثروة بايدي قلة من الاقطاعيين الجدد ، ورفع مستوى المعيشة والدخل العام للمواطنين وبالاخص الطبقة الفقيرة وتخفيض الضرائب غير المباشرة والمباشرة ، وحل المعضلة الاكبر والاكثر حساسية وبتعبير ادق القنبلة الموقوتة الا وهي مسألة الباحثين عن عمل الذين تتفاقم مشكلتهم ويزداد تذمرهم وسخطهم واهاليهم عاما بعد عام، هي من الاسباب الرئيسية للتنظيمات السرية وبمختلف ميولها واهدافها ومبادئها.
حان الوقت للمصارحة والمصالحة دون تدخل الاخرين او فرضهم ذلك علينا .. فليكن الاصلاح نابعا منا وفينا دون وصاية او اجبار .
والدعوة للجميع بالمشاركة والافصاح عن ارائهم بموضوعية ودون تشنج ومغالاة وشكرا.
* مناطحة ثيران على حلبة السبلة
مرت بضعة اشهر على اشتراكي في السبلة وقد تمكنت خلالها من تكوين فكرة عامة عن المشاركين فيها واهوائهم واتجاهاتهم ... وقد استنتجت في النهاية ان العامل المشترك الرئيسي هو رغبتهم جميعا في ابداء الرأي بحرية وتقبل الرأي الآخر وهو أمر مشجع وصحي يساعد على ارتقاء الحوار والخروج في النهاية باتفاق ما ولو في حالات معينة، وهو الذي دعاني وشجعني للمشاركة، كما لاحظت ايضا تكتلات لبعض الاعضاء واتفاق بينهم وهو أمر طبيعي ايضا طالما انه يحترم الاخرين من الاتجاه المعاكس ولا يخالف قوانين السبلة والاداب العامة.
اما ملاحظاتي الاخرى فقد جاءت مغايرة تماما وعكس ما تطرقت اليه قبل قليل، وارجو من الاخوة المشرفين جميعا النظر فيها بجدية واعتبار شديد لانها قد تتسبب في النهاية لتحول السبلة الى حلبة مناطحة للثيران!! وهو ما يسعى اليه البعض بالضبط وباسلوب التحريض وخلق الفتن وبالاخص الطائفية ولن اذكركم بمأساوية وخطورة مثل هذه الصراعات وأثرها السلبي في تدمير المجتمعات الأمنة.
أن تغاضي بعض المشرفين في ايقاف مثل اولئك الاعضاء والتحيز السافر لهم مسالة خطيرة تؤثر مباشرة في مصداقية السبلة وسمعتها وحياديتها. وقد سبق ان ابديت ولمحت الى ذلك في مساهماتي ومداخلاتي ولكن جاءت النتائج عكسية ومخيبة وبالاخص بايقاف العضوين حد السيف وميركاتو مؤخرا لانهما جهرا بالحقيقة وانفعلا بعض الشيء في ردهم على المغرضين ...
ويبدو ان مسالة بلوش وعرب وعمانيين وغير عمانيين سوف تتسبب في النهاية الى اغلاق السبلة التي تكون قد تحولت الى ما كنا جميعا نخشاه حلبة مناطحة لثيران الطائفية !!
ولعل اكبر المحرضين ومثيري مثل هذه الفتن معروفين ومكشوفين ولا يتوانون عن كيل الاهانات واطلاق النغزات والتعليقات المغرضة وتحويل مواضيع عامة لا علاقة لها بالطائفية الى حلبات شد وجذب بينهم وبين الاخرين ولعلهم بذلك يشعرون بالنشوة والراحة كالمرضى النفسيين تماما.
والأمثلة على ما اقول عديدة واولها موضوع الجنسية العمانية ومناقشة بنود التجنيس فيها وكيف تحول مساره فجأة وتشعب لثلاثة مواضيع تتناول جميعها خبر او اشاعة بالاحري عن قرار الحكومة بتجنيد وليس تجنيس عدد من الاخوة البلوش في الجيش وهو امر تمارسه السلطنة منذ مئات السنين ..
واود الاشارة هنا الى نقطة هامة جدا وحساسة للغاية كان يتخذها المغرضون عذرا يتسترون به عن المساءلة وهو انهم لا يعنون بكلامهم وشتائمهم بحق البلوش المجندين ابناء عمومتهم البلوش العمانيين او البلوش العرب مباشرة .. اي انني اوجه لك الشتائم والاهانات بطريقة غير مباشرة بتوجيهها لبلوش بلوشستان!؟
وللاسف انطلت هذه الحيلة القذرة على المشرفين وبذلك ضرب المغرضون عصفورين بحجر واظهروا المشرفين كالاغبياء!! فهل يعقل مثلا ان نسكت نحن العرب العمانيين ونتحمل اهانات وجرائم اسرائيل بحق ابناء عمومتنا العرب الفلسطينيين لانهم ليسوا من حملة الجنسية العمانية!!!!
ارجوا من المشرفين الانتباه الي هذه النقطة واعتبار اهانة البلوش من اينما كانوا اهانة للبلوش في عمان ايضا. والامر الاخر والاهم هل يرضى ديننا الاسلامي الحنيف ان نهين ونتعرض بالاساءة لغيرنا من المسلمين ؟
* تعتمد رياضة مناطحة الثيران على استثارة هذه الحيوانات من قبل مدربيها لتقاتل بعضها بينما يتمتع المشاهدون بالصراع الدائر
اما ملاحظاتي الاخرى فقد جاءت مغايرة تماما وعكس ما تطرقت اليه قبل قليل، وارجو من الاخوة المشرفين جميعا النظر فيها بجدية واعتبار شديد لانها قد تتسبب في النهاية لتحول السبلة الى حلبة مناطحة للثيران!! وهو ما يسعى اليه البعض بالضبط وباسلوب التحريض وخلق الفتن وبالاخص الطائفية ولن اذكركم بمأساوية وخطورة مثل هذه الصراعات وأثرها السلبي في تدمير المجتمعات الأمنة.
أن تغاضي بعض المشرفين في ايقاف مثل اولئك الاعضاء والتحيز السافر لهم مسالة خطيرة تؤثر مباشرة في مصداقية السبلة وسمعتها وحياديتها. وقد سبق ان ابديت ولمحت الى ذلك في مساهماتي ومداخلاتي ولكن جاءت النتائج عكسية ومخيبة وبالاخص بايقاف العضوين حد السيف وميركاتو مؤخرا لانهما جهرا بالحقيقة وانفعلا بعض الشيء في ردهم على المغرضين ...
ويبدو ان مسالة بلوش وعرب وعمانيين وغير عمانيين سوف تتسبب في النهاية الى اغلاق السبلة التي تكون قد تحولت الى ما كنا جميعا نخشاه حلبة مناطحة لثيران الطائفية !!
ولعل اكبر المحرضين ومثيري مثل هذه الفتن معروفين ومكشوفين ولا يتوانون عن كيل الاهانات واطلاق النغزات والتعليقات المغرضة وتحويل مواضيع عامة لا علاقة لها بالطائفية الى حلبات شد وجذب بينهم وبين الاخرين ولعلهم بذلك يشعرون بالنشوة والراحة كالمرضى النفسيين تماما.
والأمثلة على ما اقول عديدة واولها موضوع الجنسية العمانية ومناقشة بنود التجنيس فيها وكيف تحول مساره فجأة وتشعب لثلاثة مواضيع تتناول جميعها خبر او اشاعة بالاحري عن قرار الحكومة بتجنيد وليس تجنيس عدد من الاخوة البلوش في الجيش وهو امر تمارسه السلطنة منذ مئات السنين ..
واود الاشارة هنا الى نقطة هامة جدا وحساسة للغاية كان يتخذها المغرضون عذرا يتسترون به عن المساءلة وهو انهم لا يعنون بكلامهم وشتائمهم بحق البلوش المجندين ابناء عمومتهم البلوش العمانيين او البلوش العرب مباشرة .. اي انني اوجه لك الشتائم والاهانات بطريقة غير مباشرة بتوجيهها لبلوش بلوشستان!؟
وللاسف انطلت هذه الحيلة القذرة على المشرفين وبذلك ضرب المغرضون عصفورين بحجر واظهروا المشرفين كالاغبياء!! فهل يعقل مثلا ان نسكت نحن العرب العمانيين ونتحمل اهانات وجرائم اسرائيل بحق ابناء عمومتنا العرب الفلسطينيين لانهم ليسوا من حملة الجنسية العمانية!!!!
ارجوا من المشرفين الانتباه الي هذه النقطة واعتبار اهانة البلوش من اينما كانوا اهانة للبلوش في عمان ايضا. والامر الاخر والاهم هل يرضى ديننا الاسلامي الحنيف ان نهين ونتعرض بالاساءة لغيرنا من المسلمين ؟
* تعتمد رياضة مناطحة الثيران على استثارة هذه الحيوانات من قبل مدربيها لتقاتل بعضها بينما يتمتع المشاهدون بالصراع الدائر
Apr 7, 2005
طمس الماضي لن يمهد طريقنا للمستقبل
يقال انه في سبيل بناء صرح معماري حديث ينبغي احيانا ازالة صرح قديم وهي الضريبة التي يقولون انه ينبغي لنا دفعها ان اردنا التطور والتغيير.. ان كان ذلك صحيحا فلماذا تحتفظ الدول المتقدمة دائمة التطور والتغيير بمعمارها القديم وطابعها الاصيل وامثلة ذك كثيرة في اوروبا والعديد من الدول الاخرى.?وفي بلدي جاء التطور والتغيير سريعا عمرانيا ولكنه كان بطيئا فكريا.. لقد ضحينا بجزء كبير من عمارتنا القديمة, رغم احتفاظنا بقلاعنا وحصوننا التي رمم اغلبها باسلوب خاطىء ونحن نتعلم من تجاربنا.. فلا باس.. فهي على الاقل لم تتعرض للطمس والهدم.. ولكن..
هل يحق لنا مثلا .. دفن بقايا أثار مستوطنات بدائية يعود تاريخها لاكثر من ستة الاف عام قبل الميلاد واقامة فندق عليها؟
هل يحق لنا ردم اسوار وابراج عتيقة اقامها الاجداد لبناء اسواق وشق طرق حديثة؟
والمأساة الاكبر في نظري والثمن الباهظ الاعلى في رأي, دفعته وللاسف في عمان قاطبة حاضرتها العتيقة مدينة مسقط المسورةالقديمة .. مدينة التاريخ والحضارة التى زارها وتحدث عنها الرحالة والمستكشفون .. المدينة التى حررها اليعاربة وارسوا من بعدها أسس الامبراطورية البحرية العمانية.
انعي لكم ايها الاخوة وللاسف وفأة مدينة مسقط العتيقة رسميا فقد ازيحت مؤخرا أخر مبانيها ومنازلها القديمة وشوهت قلاعها وتحصيناتها وهدم سورها العظيم لتفسح المجال لقصر مهيب ومبان حديثة فاخرة وشوارع مرصوفة بالاسفلت ومزينة بالنافورات.
ومنذ ان بدا ازاحة قصر العلم القديم وانا أسال نفس الاسئلة .. الم يكن من الاجدر بناء قصر جديد في موقع آخر بل وعاصمة حديثة وجميلة؟
.. الم يكن من الافضل الاحتفاظ بمسقط العتيقة بكل مبانيها وازقتها ومنازلها المعروفة وبوابتها كمتحف مفتوح؟ .. هل كان من الضروري طمس عاصمة عمان العتيقة.. هل من مجيب؟
هل يحق لنا مثلا .. دفن بقايا أثار مستوطنات بدائية يعود تاريخها لاكثر من ستة الاف عام قبل الميلاد واقامة فندق عليها؟
هل يحق لنا ردم اسوار وابراج عتيقة اقامها الاجداد لبناء اسواق وشق طرق حديثة؟
والمأساة الاكبر في نظري والثمن الباهظ الاعلى في رأي, دفعته وللاسف في عمان قاطبة حاضرتها العتيقة مدينة مسقط المسورةالقديمة .. مدينة التاريخ والحضارة التى زارها وتحدث عنها الرحالة والمستكشفون .. المدينة التى حررها اليعاربة وارسوا من بعدها أسس الامبراطورية البحرية العمانية.
انعي لكم ايها الاخوة وللاسف وفأة مدينة مسقط العتيقة رسميا فقد ازيحت مؤخرا أخر مبانيها ومنازلها القديمة وشوهت قلاعها وتحصيناتها وهدم سورها العظيم لتفسح المجال لقصر مهيب ومبان حديثة فاخرة وشوارع مرصوفة بالاسفلت ومزينة بالنافورات.
ومنذ ان بدا ازاحة قصر العلم القديم وانا أسال نفس الاسئلة .. الم يكن من الاجدر بناء قصر جديد في موقع آخر بل وعاصمة حديثة وجميلة؟
.. الم يكن من الافضل الاحتفاظ بمسقط العتيقة بكل مبانيها وازقتها ومنازلها المعروفة وبوابتها كمتحف مفتوح؟ .. هل كان من الضروري طمس عاصمة عمان العتيقة.. هل من مجيب؟
Apr 5, 2005
الخصخصة : تحول المؤسسات العامة من سيطرة الدولة إلى احتكار الأفراد
الاخوة الافاضل
مع ازدياد الحديث عن الخصخصة وأثارها السلبية والايجابية على مجتمعنا واقتصادنا.. رايت ان انقل لكم هذا المقال للفائدة العامة..
الخصخصة : تحول المؤسسات العامة من سيطرة الدولة إلى احتكار الأفراد
بقلم : د. محمد شريف بشير
تعني الخصخصة أو التخصيص - على الأصح لغة - في التعبير الاقتصادي سياسة نقل الملكية العامة أو إدارتها إلى القطاع الخاص ، وبالتالي تتحول المؤسسات العامة المملوكة للدولة إلى القطاع الخاص المملوك للأفراد سواء أكانوا وطنيين أو أجانب .
ويرجع تاريخ أول عملية للخصخصة في العالم بمعنى قيام شركة خاصة بخدمة عامة كانت تضطلع بها مؤسسة حكومية ، يرجع إلى سماح بلدية نيويورك لشركة خاصة بان تقوم بأعمال نظافة شوارع المدينة عام 1676 ، ولكن لم يتم على نطاق واسع استخدام الخصخصة كسياسة اقتصادية أو وسيلة عملية لإحداث تحول مبرمج في اقتصاديات الدول إلا في السبعينات من القرن الماضي.
وكلمة الخصخصة صار لها اليوم اكثر من دلالة سياسية لارتباطها بعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي في الدول التي كانت تتبع التخطيط المركزي ، وكذلك ما تستهدفه الخصخصة من تسهيل اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي ، واعادة هيكلة اقتصادياتها لتتماشى مع نمط وآليات الاقتصاد الحر . وأصبحت الخصخصة من البنود الأساسية التي يتبناها كل من البنك والصندوق الدوليين كإحدى المعالجات المالية للأوضاع المالية المتدهورة في الدول النامية .
اتجاهات الخصخصة في الدول النامية
تزايدت وتيرة الأخذ بالخصخصة في جميع الدول المتقدمة والنامية على حد سواء ، وطبقت برامج واسعة في كل من بريطانيا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها دولا صناعية ، كما طبقت في اصغر الاقتصاديات حجما مثل نيوزلنده وشيلي . ووفقا لأحدث تقرير صدر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2000م ، فقد زادت الحكومات في العالم اجمع من بيع أنصبتها في الشركات العامة إلى القطاع الخاص ، وبلغت قيمة حصيلة الخصخصة بما يفوق 10% ما تحقق قبل عشر سنوات ، أي ما يعادل 145 مليار دولار أمريكي ، وبلغت قيمة اكبر عملية بيع تمت في إيطاليا حوالي 14 مليار دولار بما تصل نسبتها حوالي 34.5 من نصيب الأسهم في اكبر شركة عامة للكهرباء .
أساليب عملية التخصيص :
تأخذ الخصخصة طريقين الأول : هو بيع أصول مملوكة للدولة إلى القطاع الخاص. والثاني : هو أن تتوقف الدولة عن تقديم خدمات كانت تضطلع بها في السابق مباشرة وتعتمد على القطاع الخاص في تقديم تلك الخدمات . وبالنسبة لعملية بيع المؤسسات العامة يمكن التمييز بين العديد من الأساليب أبرزها :
1- طرح الجزء المراد بيعه من المؤسسة أو الشركة العامة في صورة أسهم للاكتتاب العام في البورصة حيث يتم تقسيم رأس المال إلى حصص تسمى أسهماً ، وتطرح لمن يرغب في الشراء عن طريق البورصة ، بعد أن يعين حد أدنى للسهم لا يجوز البيع بأقل منه ، مع منح الراغبين في الشراء فرصة للمزايدة عليه ، وفي حالات أخرى يتم تحديد سعر السهم وفقا للسوق ، وهذا ما يسمى بنظام السعر الاستكشافي .
2- البيع المباشر للقطاع الخاص ؛ حيث تقوم الحكومة بالتفاوض المباشر مع مستثمر أو عدد من المستثمرين الراغبين في شراء الوحدات عن طريق المناقصات أو المزايدات والعروض حيث يتم التوصل للسعر المناسب الذي يرضي به الطرفان ، مع الالتزام بقوانين الدولة في هذا الشأن ، وهو ما يسمى بنظام البيع لمستثمر رئيسي.
3- تحويل العاملين بالشركة أو المؤسسة العامة إلى مساهمين عن طريق السماح لهم بشراء أسهم فيها ، وغالباً تلجأ الدولة في هذه الحالات إلى تقديم تسهيلات للعاملين تتمثل في تخفيض سعر السهم أو السماح بسداد قيمة الأسهم بالتقسيط على عدة سنوات ، وتلجأ الحكومة إلى هذا الأسلوب لأهمية بعض المشروعات وحيويتها . وقد تقوم الحكومة بتمليك الشركة العامة كلها أو جزءاً منها للعاملين طبقاً لفلسفتها في الخصخصة.
4- نظام الكوبونات وهو الشكل الذي طبق في بعض دول أوروبا الشرقية أثناء تحولها إلى اقتصاد السوق ، وأساسه أن لكل فرد من المواطنين الحق في الحصول على نسبة من رأس المال في المشاريع العامة التي ستتحول للقطاع الخاص باعتبار أن الحكومة ليست مالكة بل هي تديرها فقط نيابة عنهم ، ولذا يتم توزيع كوبونات على المواطنين تمنحهم ملكية عدد من الأسهم أو الدخول في مزادات عامة للحصول على عدد من الأسهم.
5 - خصخصة الإدارة بحيث تبقى ملكية رأس مال المؤسسات العامة في يد الدولة في حين تتنافس وحدات القطاع الخاص في الحصول على عقود تخول لها حق الإدارة لصالح الدولة نظير مزايا معينة كحصة في الربح أو الانتاج ، ويتم هذا الأسلوب عادة عن طريق المناقصات العامة للحصول على عقود إدارة للوحدات أو عقود تأجير لخطوط الإنتاج مقابل مبلغ ثابت يدفع للدولة.
المدافعون عن الخصخصة :
اكثر الحجج التي يسوقها دعاة الخصخصة هي أن تحويل المؤسسات العامة إلى القطاع الخاص يزيح عن كاهل الحكومة عبء خسائرها مما يسمح لها بتركيز جهودها ومواردها لاهداف اقتصادية محددة .
ويرى المدافعون أيضاً أن المشروعات العامة المملوكة للدولة في بيئة تنافسية لا تستطيع الأداء الجيد افضل من الشركات المملوكة للقطاع الخاص تحت نفس الظروف المحيطة على صعيد الربحية والكفاءة وربما يكون أداؤها اكثر سوءاً . ونشير هنا إلى القول إن الزيادة في الربحية غير مساوية للزيادة في الكفاءة بوجه عام ، قول صحيح فقط في ظروف البيئة التنافسية .
ومن المزايا التي يبرزها المدافعون إنها وسيلة لتحقيق توازن الميزانية وتقليل الضرائب ، وتقييد الميزانية وجذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية ، وتسهيل نقل التقنية وتسريع خطوات تحرير الاقتصاد وإدخاله في دائرة العولمة على مستوى الأسواق والمنتجات الدولية .
المعارضون لبرامج الخصخصة :
أما المعارضون لبرامج الخصخصة فيرون أن عددا كبيرا من المؤسسات العامة التي خصخصت في الدول النامية بنيت على معايير اقتصادية خاطئة واعتبارات سياسية غير لائقة مثل بيع اسهم مشروعات عامة غير خاسرة إلى شركات صناعية كبرى أو مجموعة من أصدقاء الحكومة ، وبذلك تتحول المؤسسات العامة إلى شكل من أشكال الاحتكار الخاص وباب من أبواب الفساد الاقتصادي والسياسي . فهناك الكثير من دول أمريكا اللاتينية باعت شركات الاتصالات الهاتفية الوطنية لشركات أجنبية لمدة تصل إلى 40 سنة في ظل ضمانات احتكارية وفي نفس الوقت كانت عاجزة عن وضع حد للفواتير العالية التي أثقلت كاهل المواطنين وأثارت استياءهم.
ويرون أن بيع المؤسسات العامة أدى إلى تخلي الدولة عن دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع الدعم عن المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنيات الأساسية.
ويدعمون حجتهم بان تضخم المصروفات العامة لا يرجع إلى زيادة حجم القطاع العام ومحدودية العائد منه وانما عجز الموازنة يعود إلى تضخم الصرف على الأمن وشراء الأسلحة والترتيبات الدفاعية ومشروعات الترف السياسي خاصة في ظل أنظمة حكم استبدادية وهيمنة دولية تفرض آليات التبعية الاقتصادية والثقافية للخارج.
تقويم عملية الخصخصة :
لا يمكن التسليم بكل حجج المدافعين عن الخصخصة ، كما لا يمكن أن ندفع كل براهين المعارضين . فالنظر المعتدل يقودنا إلى التعامل مع عملية التخصيص كأدادة اقتصادية للاصلاح دون تغييب لدور الدولة أو محو لدورها من خلال توفير الإطار الفني الذي يصبغ مضمون الخصخصة بطابع يتماشى مع الظروف الاجتماعية والفلسفة الاقتصادية والسياسية لكل دولة ، مما يساعد على قيام الأجهزة الرقابية والفنية التي تضمن سير الخصخصة وفق خطها المرسوم لخدمة المصالح العليا لأية دولة .
ويمكن إجمال رأينا في الخصخصة من خلال استعراض الآتي :
أولاً : سياسة الخصخصة في السودان :
يتكون القطاع العام المملوك لحكومة السودان - وفق البيانات المتوافرة لدينا - من 85 مؤسسة عامة و 56 شركة عامة . وهي تتوزع على جميع الأنشطة الاقتصادية بما يشمل الزراعة والصناعة والنقل والمواصلات والسياحة والفنادق والطاقة والتعدين ثم القطاع المتنوع . ويجدر بنا أن نشير إلى أن هناك عوامل عديدة أسهمت في ضعف المشروعات العامة في البلاد منها العلاقات البروقراطية بين الحكومة والمشروعات العامة والحاجة إلى متابعة أهداف اجتماعية بجانب أهداف اقتصادية ثم الوضع الاحتكاري المحمي لكثير من المؤسسات العامة والتبديد الإداري لأسعار منتجات الشركات العامة واستعداد الحكومة لتسديد خسائر المشروعات العامة ودور نقابات العمال ومواجهتها لزيادة الأجور كل هذه العوامل أدت إلى مشروعات عامة تفتقر إلى الكفاءة وتعتمد على الإعانات الحكومية مع تدن في مستويات الإنتاجية وإفراط في العمالة وانخفاض مستويات الأجور بما لا يتماشى مع الانتاجية واسعار المدخلات والمخرجات.
منذ عقد الثمانينات بدأت تتدنى انتاجية المؤسسات العامة مع مواجهتها لصعوبات مالية الأمر الذي أدى إلى إعلان ما يسمى ببرنامج الإصلاح المؤسسي والهيكلي الذي هدف إلى إجراء إصلاحات مالية وإدارية.
وعند مجيء الإنقاذ إلى السلطة ، أصدرت حكومتها في نوفمبر 1989 قرارا للوزراء المختصين بحل وتصفية الوحدات التابعة لاختصاصاتهم والتي سجلت خسائر لسنوات متعاقبة خاصة الوحدات الهامشية . وبعد أن تبنت الحكومة خطة الاستراتيجية تم المضي في برنامج واسع للتخلص من المؤسسات العامة ولكن البرنامج توقف في الفترة بين 1997 - 2000 وعند عودة الوزير الحالي عاود البرنامج الانطلاق بخطوات مسرعة وأساليب جديدة عليها كثير من الشكوك والملاحظات من الناحيتين الاقتصادية والسياسية ، سنحاول تضمين بعضها في ثنايا الحديث عن الدروس التي يمكن استخلاصها من تجارب الدول النامية في هذا الصدد . وهذه الدروس نشير إليها بمثابة مقترحات مناسبة لصياغة البرنامج البديل الذي يلبي الحاجات الوطنية لاصلاح الاقتصاد السوداني.
ثانياً : خلاصة الدروس المستفادة من تجارب الدول النامية :
1- التنوع في استخدام أدوات التحول :
اضطلعت ماليزيا بمحاولات ناجحة في الخصخصة بدأت في 1982م ، وشملت انجح عمليات الخصخصة شركة الخطوط الماليزية ومجمع حاويات السفن بميناء كلانغ، فعند تحويل الخطوط الجوية الماليزية طرحت أسهمها للبيع وفي الوقت نفسه عرض اكتتاب في اسهم جديدة، أما مجمع الحاويات فبدأت الحكومة ببيع الأصول المنقولة وإيجار الأصول الثابتة وعقد إدارة للقطاع الخاص لمدة سنتين أعقبه بيع الاسهم للمواطنين الماليزيين. والدرس المستفاد من التجربة الماليزية ان الأدوات والسياسات التي استخدمت لانجاز الخصخصة قد تم اختيارها بعناية وهي تتراوح بين اكثر الأدوات شمولا كتصفية المؤسسات العامة تماماً وبين أوسطها كبيع أسهم المؤسسة للعاملين وصغار المستثمرين أو اقلها صرامة كإعادة تنظيم المؤسسة العامة إلى فروع صغيرة أو دمجها في مؤسسة كبيرة والعناصر المؤثرة في اختيار الوسيلة مرتبطة بالهدف من برنامج الخصخصة ، والوضع المالي للمؤسسة العامة ، وامكانية حشد وتعبئة موارد القطاع الخاص ، والظروف السياسية المناسبة.
ويلحظ أن البرنامج الحالي المطروح من الحكومة القائمة يفتقد الهدف الواضح وتغيب عنه الفلسفة التي تحكم عملية التخصيص . وأوضح مثال على ذلك هو ما تم بشأن مصنع أسمنت عطبرة إذ في المرة الأولى كان المنتظر أن يتم بيعه لمستثمرين أحدهما أجنبي ، وعندما اختلف الشريكان عدلت الحكومة من الأسلوب السابق لبيعه عن طريق الاكتتاب العام للجمهور ، وبالطبع كل أسلوب يعكس فلسفة مختلفة عن الأخرى . ونود التأكيد أن استخدام أي أسلوب لاتمام عملية الخصخصة إنما يتوقف على جملة من المعايير أبرزها: حجم المؤسسة المراد تخصيصها، وفلسفة الحكومة من عملية الخصخصة ، وقدرة السوق على استيعاب المؤسسات العامة المطروحة للتخصيص ، والعائد المستهدف تحقيقه من البيع ، وتوافر النظم التشريعية والإدارية الواضحة التي تضبط العملية برمتها.
2- إيجاد بيئة اقتصادية مستقرة :
للسياسات الاقتصادية على الصعيدين الكلي والقطاعي أهمية بالغة فالتحول الذي يتم في ظروف التضخم وعدم استقرار الأسعار وتقييد حرية التجارة لا يكتب له النجاح طويلا، فلابد من الإعداد والتهيئة اللازمة لتنفيذ عملية الخصخصة فتجربة سريلانكا خير مثال على توظيف السياسات الاقتصادية القطاعية لإيجاد بيئة مناسبة لتحقيق الخصخصة . فنجد أن تخصيص هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية استهدفت في البداية الاتفاق على وضع إطار سياسي اشتمل على وضع قانون ينظم الهيئة وإدارة جديدة ، ولم يسمح للقطاع الخاص بالدخول إلا بعد فترة طويلة من ترتيب أوضاع الهيئة. فالتحويل غير المقيد للمؤسسات العامة يؤدي إلى تحويل الاحتكار العام إلى الاحتكار الخاص ، وهي نتيجة باهظة التكلفة خاصة في الدول التي لا تزال تعاني من مشكلات هيكلية ومزمنة .
3 - تحديد مباديء توجيهية واضحة :
من أهم آثار الخصخصة هو ما يتعرض له العمال والموظفون من فقدان وظائفهم أو استبعاد استيعاب بعضهم في المؤسسات المخصصة أو وضع شروط مجحفة بالعمل الجديد، وهنا تلعب الحكومات دوراً رائدا في تحديد مباديء توجيهية مثل أن يتم عدم الاضرار بالعمالة عند إجراء عمليات الخصخصة وان يتم استيعابهم بشروط مناسبة وعادلة او ضمان حصولهم على مكافآت . وسياسة السماح للعمال بشراء اسهم المؤسسات المخصخصة يقلل من حدة الآثار .
-------------------------------------
üحاصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد تخصص تجارة دولية وتنمية اقتصادية
üباحث اقتصادي في كلية الاقتصاد بجامعة بترا/ ماليزيا
ü مستشار اقتصادي بشركة إسلام آي كيو للاستشارات المالية - كوالامبور
üكاتب اقتصادي بشبكة إسلام اون لاين العربية وصحيفة دايلي فاينانشيال نيوز بماليزيا.
ü لديه كتابان أحدهما حول صندوق النقد الدولي والسودان من اصدارات معهد الدراسات السياسية بباكستان 1995م .. والآخر حول تجربة التنمية في جنوب شرق آسيا 1999م من اصدارات جامعة بترا بماليزيا
ü عضو الجمعية الاقتصادية الماليزية.
مع ازدياد الحديث عن الخصخصة وأثارها السلبية والايجابية على مجتمعنا واقتصادنا.. رايت ان انقل لكم هذا المقال للفائدة العامة..
الخصخصة : تحول المؤسسات العامة من سيطرة الدولة إلى احتكار الأفراد
بقلم : د. محمد شريف بشير
تعني الخصخصة أو التخصيص - على الأصح لغة - في التعبير الاقتصادي سياسة نقل الملكية العامة أو إدارتها إلى القطاع الخاص ، وبالتالي تتحول المؤسسات العامة المملوكة للدولة إلى القطاع الخاص المملوك للأفراد سواء أكانوا وطنيين أو أجانب .
ويرجع تاريخ أول عملية للخصخصة في العالم بمعنى قيام شركة خاصة بخدمة عامة كانت تضطلع بها مؤسسة حكومية ، يرجع إلى سماح بلدية نيويورك لشركة خاصة بان تقوم بأعمال نظافة شوارع المدينة عام 1676 ، ولكن لم يتم على نطاق واسع استخدام الخصخصة كسياسة اقتصادية أو وسيلة عملية لإحداث تحول مبرمج في اقتصاديات الدول إلا في السبعينات من القرن الماضي.
وكلمة الخصخصة صار لها اليوم اكثر من دلالة سياسية لارتباطها بعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي في الدول التي كانت تتبع التخطيط المركزي ، وكذلك ما تستهدفه الخصخصة من تسهيل اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي ، واعادة هيكلة اقتصادياتها لتتماشى مع نمط وآليات الاقتصاد الحر . وأصبحت الخصخصة من البنود الأساسية التي يتبناها كل من البنك والصندوق الدوليين كإحدى المعالجات المالية للأوضاع المالية المتدهورة في الدول النامية .
اتجاهات الخصخصة في الدول النامية
تزايدت وتيرة الأخذ بالخصخصة في جميع الدول المتقدمة والنامية على حد سواء ، وطبقت برامج واسعة في كل من بريطانيا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها دولا صناعية ، كما طبقت في اصغر الاقتصاديات حجما مثل نيوزلنده وشيلي . ووفقا لأحدث تقرير صدر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2000م ، فقد زادت الحكومات في العالم اجمع من بيع أنصبتها في الشركات العامة إلى القطاع الخاص ، وبلغت قيمة حصيلة الخصخصة بما يفوق 10% ما تحقق قبل عشر سنوات ، أي ما يعادل 145 مليار دولار أمريكي ، وبلغت قيمة اكبر عملية بيع تمت في إيطاليا حوالي 14 مليار دولار بما تصل نسبتها حوالي 34.5 من نصيب الأسهم في اكبر شركة عامة للكهرباء .
أساليب عملية التخصيص :
تأخذ الخصخصة طريقين الأول : هو بيع أصول مملوكة للدولة إلى القطاع الخاص. والثاني : هو أن تتوقف الدولة عن تقديم خدمات كانت تضطلع بها في السابق مباشرة وتعتمد على القطاع الخاص في تقديم تلك الخدمات . وبالنسبة لعملية بيع المؤسسات العامة يمكن التمييز بين العديد من الأساليب أبرزها :
1- طرح الجزء المراد بيعه من المؤسسة أو الشركة العامة في صورة أسهم للاكتتاب العام في البورصة حيث يتم تقسيم رأس المال إلى حصص تسمى أسهماً ، وتطرح لمن يرغب في الشراء عن طريق البورصة ، بعد أن يعين حد أدنى للسهم لا يجوز البيع بأقل منه ، مع منح الراغبين في الشراء فرصة للمزايدة عليه ، وفي حالات أخرى يتم تحديد سعر السهم وفقا للسوق ، وهذا ما يسمى بنظام السعر الاستكشافي .
2- البيع المباشر للقطاع الخاص ؛ حيث تقوم الحكومة بالتفاوض المباشر مع مستثمر أو عدد من المستثمرين الراغبين في شراء الوحدات عن طريق المناقصات أو المزايدات والعروض حيث يتم التوصل للسعر المناسب الذي يرضي به الطرفان ، مع الالتزام بقوانين الدولة في هذا الشأن ، وهو ما يسمى بنظام البيع لمستثمر رئيسي.
3- تحويل العاملين بالشركة أو المؤسسة العامة إلى مساهمين عن طريق السماح لهم بشراء أسهم فيها ، وغالباً تلجأ الدولة في هذه الحالات إلى تقديم تسهيلات للعاملين تتمثل في تخفيض سعر السهم أو السماح بسداد قيمة الأسهم بالتقسيط على عدة سنوات ، وتلجأ الحكومة إلى هذا الأسلوب لأهمية بعض المشروعات وحيويتها . وقد تقوم الحكومة بتمليك الشركة العامة كلها أو جزءاً منها للعاملين طبقاً لفلسفتها في الخصخصة.
4- نظام الكوبونات وهو الشكل الذي طبق في بعض دول أوروبا الشرقية أثناء تحولها إلى اقتصاد السوق ، وأساسه أن لكل فرد من المواطنين الحق في الحصول على نسبة من رأس المال في المشاريع العامة التي ستتحول للقطاع الخاص باعتبار أن الحكومة ليست مالكة بل هي تديرها فقط نيابة عنهم ، ولذا يتم توزيع كوبونات على المواطنين تمنحهم ملكية عدد من الأسهم أو الدخول في مزادات عامة للحصول على عدد من الأسهم.
5 - خصخصة الإدارة بحيث تبقى ملكية رأس مال المؤسسات العامة في يد الدولة في حين تتنافس وحدات القطاع الخاص في الحصول على عقود تخول لها حق الإدارة لصالح الدولة نظير مزايا معينة كحصة في الربح أو الانتاج ، ويتم هذا الأسلوب عادة عن طريق المناقصات العامة للحصول على عقود إدارة للوحدات أو عقود تأجير لخطوط الإنتاج مقابل مبلغ ثابت يدفع للدولة.
المدافعون عن الخصخصة :
اكثر الحجج التي يسوقها دعاة الخصخصة هي أن تحويل المؤسسات العامة إلى القطاع الخاص يزيح عن كاهل الحكومة عبء خسائرها مما يسمح لها بتركيز جهودها ومواردها لاهداف اقتصادية محددة .
ويرى المدافعون أيضاً أن المشروعات العامة المملوكة للدولة في بيئة تنافسية لا تستطيع الأداء الجيد افضل من الشركات المملوكة للقطاع الخاص تحت نفس الظروف المحيطة على صعيد الربحية والكفاءة وربما يكون أداؤها اكثر سوءاً . ونشير هنا إلى القول إن الزيادة في الربحية غير مساوية للزيادة في الكفاءة بوجه عام ، قول صحيح فقط في ظروف البيئة التنافسية .
ومن المزايا التي يبرزها المدافعون إنها وسيلة لتحقيق توازن الميزانية وتقليل الضرائب ، وتقييد الميزانية وجذب الاستثمارات الخاصة والأجنبية ، وتسهيل نقل التقنية وتسريع خطوات تحرير الاقتصاد وإدخاله في دائرة العولمة على مستوى الأسواق والمنتجات الدولية .
المعارضون لبرامج الخصخصة :
أما المعارضون لبرامج الخصخصة فيرون أن عددا كبيرا من المؤسسات العامة التي خصخصت في الدول النامية بنيت على معايير اقتصادية خاطئة واعتبارات سياسية غير لائقة مثل بيع اسهم مشروعات عامة غير خاسرة إلى شركات صناعية كبرى أو مجموعة من أصدقاء الحكومة ، وبذلك تتحول المؤسسات العامة إلى شكل من أشكال الاحتكار الخاص وباب من أبواب الفساد الاقتصادي والسياسي . فهناك الكثير من دول أمريكا اللاتينية باعت شركات الاتصالات الهاتفية الوطنية لشركات أجنبية لمدة تصل إلى 40 سنة في ظل ضمانات احتكارية وفي نفس الوقت كانت عاجزة عن وضع حد للفواتير العالية التي أثقلت كاهل المواطنين وأثارت استياءهم.
ويرون أن بيع المؤسسات العامة أدى إلى تخلي الدولة عن دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع الدعم عن المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنيات الأساسية.
ويدعمون حجتهم بان تضخم المصروفات العامة لا يرجع إلى زيادة حجم القطاع العام ومحدودية العائد منه وانما عجز الموازنة يعود إلى تضخم الصرف على الأمن وشراء الأسلحة والترتيبات الدفاعية ومشروعات الترف السياسي خاصة في ظل أنظمة حكم استبدادية وهيمنة دولية تفرض آليات التبعية الاقتصادية والثقافية للخارج.
تقويم عملية الخصخصة :
لا يمكن التسليم بكل حجج المدافعين عن الخصخصة ، كما لا يمكن أن ندفع كل براهين المعارضين . فالنظر المعتدل يقودنا إلى التعامل مع عملية التخصيص كأدادة اقتصادية للاصلاح دون تغييب لدور الدولة أو محو لدورها من خلال توفير الإطار الفني الذي يصبغ مضمون الخصخصة بطابع يتماشى مع الظروف الاجتماعية والفلسفة الاقتصادية والسياسية لكل دولة ، مما يساعد على قيام الأجهزة الرقابية والفنية التي تضمن سير الخصخصة وفق خطها المرسوم لخدمة المصالح العليا لأية دولة .
ويمكن إجمال رأينا في الخصخصة من خلال استعراض الآتي :
أولاً : سياسة الخصخصة في السودان :
يتكون القطاع العام المملوك لحكومة السودان - وفق البيانات المتوافرة لدينا - من 85 مؤسسة عامة و 56 شركة عامة . وهي تتوزع على جميع الأنشطة الاقتصادية بما يشمل الزراعة والصناعة والنقل والمواصلات والسياحة والفنادق والطاقة والتعدين ثم القطاع المتنوع . ويجدر بنا أن نشير إلى أن هناك عوامل عديدة أسهمت في ضعف المشروعات العامة في البلاد منها العلاقات البروقراطية بين الحكومة والمشروعات العامة والحاجة إلى متابعة أهداف اجتماعية بجانب أهداف اقتصادية ثم الوضع الاحتكاري المحمي لكثير من المؤسسات العامة والتبديد الإداري لأسعار منتجات الشركات العامة واستعداد الحكومة لتسديد خسائر المشروعات العامة ودور نقابات العمال ومواجهتها لزيادة الأجور كل هذه العوامل أدت إلى مشروعات عامة تفتقر إلى الكفاءة وتعتمد على الإعانات الحكومية مع تدن في مستويات الإنتاجية وإفراط في العمالة وانخفاض مستويات الأجور بما لا يتماشى مع الانتاجية واسعار المدخلات والمخرجات.
منذ عقد الثمانينات بدأت تتدنى انتاجية المؤسسات العامة مع مواجهتها لصعوبات مالية الأمر الذي أدى إلى إعلان ما يسمى ببرنامج الإصلاح المؤسسي والهيكلي الذي هدف إلى إجراء إصلاحات مالية وإدارية.
وعند مجيء الإنقاذ إلى السلطة ، أصدرت حكومتها في نوفمبر 1989 قرارا للوزراء المختصين بحل وتصفية الوحدات التابعة لاختصاصاتهم والتي سجلت خسائر لسنوات متعاقبة خاصة الوحدات الهامشية . وبعد أن تبنت الحكومة خطة الاستراتيجية تم المضي في برنامج واسع للتخلص من المؤسسات العامة ولكن البرنامج توقف في الفترة بين 1997 - 2000 وعند عودة الوزير الحالي عاود البرنامج الانطلاق بخطوات مسرعة وأساليب جديدة عليها كثير من الشكوك والملاحظات من الناحيتين الاقتصادية والسياسية ، سنحاول تضمين بعضها في ثنايا الحديث عن الدروس التي يمكن استخلاصها من تجارب الدول النامية في هذا الصدد . وهذه الدروس نشير إليها بمثابة مقترحات مناسبة لصياغة البرنامج البديل الذي يلبي الحاجات الوطنية لاصلاح الاقتصاد السوداني.
ثانياً : خلاصة الدروس المستفادة من تجارب الدول النامية :
1- التنوع في استخدام أدوات التحول :
اضطلعت ماليزيا بمحاولات ناجحة في الخصخصة بدأت في 1982م ، وشملت انجح عمليات الخصخصة شركة الخطوط الماليزية ومجمع حاويات السفن بميناء كلانغ، فعند تحويل الخطوط الجوية الماليزية طرحت أسهمها للبيع وفي الوقت نفسه عرض اكتتاب في اسهم جديدة، أما مجمع الحاويات فبدأت الحكومة ببيع الأصول المنقولة وإيجار الأصول الثابتة وعقد إدارة للقطاع الخاص لمدة سنتين أعقبه بيع الاسهم للمواطنين الماليزيين. والدرس المستفاد من التجربة الماليزية ان الأدوات والسياسات التي استخدمت لانجاز الخصخصة قد تم اختيارها بعناية وهي تتراوح بين اكثر الأدوات شمولا كتصفية المؤسسات العامة تماماً وبين أوسطها كبيع أسهم المؤسسة للعاملين وصغار المستثمرين أو اقلها صرامة كإعادة تنظيم المؤسسة العامة إلى فروع صغيرة أو دمجها في مؤسسة كبيرة والعناصر المؤثرة في اختيار الوسيلة مرتبطة بالهدف من برنامج الخصخصة ، والوضع المالي للمؤسسة العامة ، وامكانية حشد وتعبئة موارد القطاع الخاص ، والظروف السياسية المناسبة.
ويلحظ أن البرنامج الحالي المطروح من الحكومة القائمة يفتقد الهدف الواضح وتغيب عنه الفلسفة التي تحكم عملية التخصيص . وأوضح مثال على ذلك هو ما تم بشأن مصنع أسمنت عطبرة إذ في المرة الأولى كان المنتظر أن يتم بيعه لمستثمرين أحدهما أجنبي ، وعندما اختلف الشريكان عدلت الحكومة من الأسلوب السابق لبيعه عن طريق الاكتتاب العام للجمهور ، وبالطبع كل أسلوب يعكس فلسفة مختلفة عن الأخرى . ونود التأكيد أن استخدام أي أسلوب لاتمام عملية الخصخصة إنما يتوقف على جملة من المعايير أبرزها: حجم المؤسسة المراد تخصيصها، وفلسفة الحكومة من عملية الخصخصة ، وقدرة السوق على استيعاب المؤسسات العامة المطروحة للتخصيص ، والعائد المستهدف تحقيقه من البيع ، وتوافر النظم التشريعية والإدارية الواضحة التي تضبط العملية برمتها.
2- إيجاد بيئة اقتصادية مستقرة :
للسياسات الاقتصادية على الصعيدين الكلي والقطاعي أهمية بالغة فالتحول الذي يتم في ظروف التضخم وعدم استقرار الأسعار وتقييد حرية التجارة لا يكتب له النجاح طويلا، فلابد من الإعداد والتهيئة اللازمة لتنفيذ عملية الخصخصة فتجربة سريلانكا خير مثال على توظيف السياسات الاقتصادية القطاعية لإيجاد بيئة مناسبة لتحقيق الخصخصة . فنجد أن تخصيص هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية استهدفت في البداية الاتفاق على وضع إطار سياسي اشتمل على وضع قانون ينظم الهيئة وإدارة جديدة ، ولم يسمح للقطاع الخاص بالدخول إلا بعد فترة طويلة من ترتيب أوضاع الهيئة. فالتحويل غير المقيد للمؤسسات العامة يؤدي إلى تحويل الاحتكار العام إلى الاحتكار الخاص ، وهي نتيجة باهظة التكلفة خاصة في الدول التي لا تزال تعاني من مشكلات هيكلية ومزمنة .
3 - تحديد مباديء توجيهية واضحة :
من أهم آثار الخصخصة هو ما يتعرض له العمال والموظفون من فقدان وظائفهم أو استبعاد استيعاب بعضهم في المؤسسات المخصصة أو وضع شروط مجحفة بالعمل الجديد، وهنا تلعب الحكومات دوراً رائدا في تحديد مباديء توجيهية مثل أن يتم عدم الاضرار بالعمالة عند إجراء عمليات الخصخصة وان يتم استيعابهم بشروط مناسبة وعادلة او ضمان حصولهم على مكافآت . وسياسة السماح للعمال بشراء اسهم المؤسسات المخصخصة يقلل من حدة الآثار .
-------------------------------------
üحاصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد تخصص تجارة دولية وتنمية اقتصادية
üباحث اقتصادي في كلية الاقتصاد بجامعة بترا/ ماليزيا
ü مستشار اقتصادي بشركة إسلام آي كيو للاستشارات المالية - كوالامبور
üكاتب اقتصادي بشبكة إسلام اون لاين العربية وصحيفة دايلي فاينانشيال نيوز بماليزيا.
ü لديه كتابان أحدهما حول صندوق النقد الدولي والسودان من اصدارات معهد الدراسات السياسية بباكستان 1995م .. والآخر حول تجربة التنمية في جنوب شرق آسيا 1999م من اصدارات جامعة بترا بماليزيا
ü عضو الجمعية الاقتصادية الماليزية.
Apr 2, 2005
شل راح تنشل نفطنا لآخر قطرة!
تسببت فضيحة المبالغة في تقديرات احتياطيها النفطي بما في ذلك احتياطي الحقول العمانية الواقعة ضمن منطقة امتياز شركة تنمية نفط عمان التي تمتلك شركة شل 34 في المئة من اسهمها في ردود فعل غاضبة في بريطانيا وامريكا حيث وصفها بيتر مونتاجنون، رئيس شؤون الاستثمار بجمعية شركات التأمين البريطانية بصدمة شديدة لم يتوقع حدوثها بتاتا فقد كانت شركة شل-رويال داتش تعتبر أفضل الأماكن تستثمر فيه شركات التأمين وصناديق المعاشات أموالها. وتتبع هذه الشركات والصناديق في الأساس جمعية شركات التأمين البريطانية. وقد استثمرت تلك الجهات أموال ملايين المواطنين العاديين الذين يمتلكون مدخرات ومعاشات محدودة ووثائق تأمين بمبالغ متواضعة. وكان على المرء الذي يريد تحقيق عائد كبير من أموال التأمينات أن يثق دون أي رهبة في شركة شل.
لا شك ان هذه المبالغة في تقديرات الاحتياطي النفطي للسلطنة الذي كانت تتدعي شركة تنمية نفط عمان حتى وقت قريب انه كان يناهز حوالي 5,8 مليار برميل اصبح بعد الفضيحة المدوية في المبالغة والكذب اقل بنسبة 40 في المئة من الرقم الذي كانت تتبجح به شركة تنمية نفط عمان اي حوالي 3,5 مليار برميل وليس ما كانت تردده من انها تكتشف نفطا جديدا دوما يفوق ما تنتجه سوى دعاية مبالغا فيها ايضا.
والطامة الكبرى ان تلك الارقام الكاذبة كانت ترفع للمقام السامي في هيئة تقارير سنوية.
وهنا تطرح اسئلة من المخطأ؟ ومن المسؤول؟ نفسها بقوة فكيف تنطلي ادعاءات شركة شل الكاذبة والمضللة على المسئولين في حكومتنا, واعني وزارة النفط الموقرة والاعضاء العمانيون في مجلس أدارة الشركة؟
واين دور كبار المدراء والموظفون العمانيون العاملون في الشركة ام انهم هم الأخرون بلا حول ولاقوة ومجردون من اية سلطات بما فيها ذكر الحقيقة؟ وما مدى الضرر الذي الحقته اضاليل شركة شل التي اضحت سمعتها في التراب بمصداقية الصناعة النفطية العمانية؟ اسئلة كثيرة بحاجة لاجوبة غير مبالغ فيه رجاءا.
والامر الذي لم استطع ان اجد له اي تبرير او تفسير في ظل هذه الوقائع هو قرار الحكومة العمانية تجديد حق الامتياز الممنوح لشركة شل 40 عاما اخري اي ان شل التي كذبت علينا وضللت العالم تكافأ بدلا من ان تعاقب وتطالب بدفع تعويضات لنا اسوة بالاخرين (اقرا الخبر التالي الذي ورد بموقع بي بي سي العربي على الشبكة).
شل تتوصل لاتفاق بشأن تعويضات
وافقت شركة شل عملاق صناعة النفط على دفع تعويضات تبلغ قيمتها اكثر من 80 مليون جنيه استرليني لتسوية تحقيقات تجريها السلطات الامريكية والبريطانية بشأن اعادة تسمية احتياطياتها.
وقللت الشركة احتياطياتها بنسبة 20 بالمئة في يناير كانون الثاني الماضي وهو ما ادى الى اقالة ثلاثة من اكبر مسؤوليها التنفيذيين.
وجاء الاعلان عن التوسية في الوقت الذي كشفت فيه الشركة عن قيمة دخلها الصافي في الربع الثاني من العام الذي بلغ اربعة مليارات دولار ارتفاعا من 2.6 مليار دولار في العام السابق بسبب زيادة اسعار النفط.
وقالت شل ان مراجعة هيكل الشركة يسير "بسرعة جيدة".
واصيب المستثمرون بالصدمة في يناير كانون الثاني عندما راجعت شل تقديراتها لاحتياطيات النفط والغاز وقللتها بنسبة 20 بالمئة.
وترتب على ذلك اجراء مراجعات اخرى على مستوى اقل ادت الى تراجع ثقة حملة الاسهم.
وادت الفضيحة التي احاطت بتقليل تقديرات الاحتياطيات الى استقالة فيليب واتس رئيس الشركة ووالتر فان دى فيفر رئيس قطاع النفط والغاز وجودي بوينتون المسؤول المالي في الشركة.
واعلنت شل انها توصلت "لاتفاق من حيث المبدأ" مع هيئة الخدمات المالية في بريطانيا ولجنة السندات والاوراق المالية الامريكية على حل الامور المتعلقة التحقيقات التي تجرى بشأن القضية.
وستدفع الشركة تعويضات تبلغ 17 مليون جنيه استرليني لهيئة الخدمات المالية البريطانية و120 مليون دولار للجنة السندات والاوراق المالية الامريكية.
او لم يكفى شركة شل استغلال ثروتنا النفطية 75 عاما منحها اياها النظام السابق لتمنح اربعون عاما اخرى وهو العمر الافتراضي لما بقي من نفطنا اي ان شل راح تنشل نفطنا لاخر قطرة!
لا شك ان هذه المبالغة في تقديرات الاحتياطي النفطي للسلطنة الذي كانت تتدعي شركة تنمية نفط عمان حتى وقت قريب انه كان يناهز حوالي 5,8 مليار برميل اصبح بعد الفضيحة المدوية في المبالغة والكذب اقل بنسبة 40 في المئة من الرقم الذي كانت تتبجح به شركة تنمية نفط عمان اي حوالي 3,5 مليار برميل وليس ما كانت تردده من انها تكتشف نفطا جديدا دوما يفوق ما تنتجه سوى دعاية مبالغا فيها ايضا.
والطامة الكبرى ان تلك الارقام الكاذبة كانت ترفع للمقام السامي في هيئة تقارير سنوية.
وهنا تطرح اسئلة من المخطأ؟ ومن المسؤول؟ نفسها بقوة فكيف تنطلي ادعاءات شركة شل الكاذبة والمضللة على المسئولين في حكومتنا, واعني وزارة النفط الموقرة والاعضاء العمانيون في مجلس أدارة الشركة؟
واين دور كبار المدراء والموظفون العمانيون العاملون في الشركة ام انهم هم الأخرون بلا حول ولاقوة ومجردون من اية سلطات بما فيها ذكر الحقيقة؟ وما مدى الضرر الذي الحقته اضاليل شركة شل التي اضحت سمعتها في التراب بمصداقية الصناعة النفطية العمانية؟ اسئلة كثيرة بحاجة لاجوبة غير مبالغ فيه رجاءا.
والامر الذي لم استطع ان اجد له اي تبرير او تفسير في ظل هذه الوقائع هو قرار الحكومة العمانية تجديد حق الامتياز الممنوح لشركة شل 40 عاما اخري اي ان شل التي كذبت علينا وضللت العالم تكافأ بدلا من ان تعاقب وتطالب بدفع تعويضات لنا اسوة بالاخرين (اقرا الخبر التالي الذي ورد بموقع بي بي سي العربي على الشبكة).
شل تتوصل لاتفاق بشأن تعويضات
وافقت شركة شل عملاق صناعة النفط على دفع تعويضات تبلغ قيمتها اكثر من 80 مليون جنيه استرليني لتسوية تحقيقات تجريها السلطات الامريكية والبريطانية بشأن اعادة تسمية احتياطياتها.
وقللت الشركة احتياطياتها بنسبة 20 بالمئة في يناير كانون الثاني الماضي وهو ما ادى الى اقالة ثلاثة من اكبر مسؤوليها التنفيذيين.
وجاء الاعلان عن التوسية في الوقت الذي كشفت فيه الشركة عن قيمة دخلها الصافي في الربع الثاني من العام الذي بلغ اربعة مليارات دولار ارتفاعا من 2.6 مليار دولار في العام السابق بسبب زيادة اسعار النفط.
وقالت شل ان مراجعة هيكل الشركة يسير "بسرعة جيدة".
واصيب المستثمرون بالصدمة في يناير كانون الثاني عندما راجعت شل تقديراتها لاحتياطيات النفط والغاز وقللتها بنسبة 20 بالمئة.
وترتب على ذلك اجراء مراجعات اخرى على مستوى اقل ادت الى تراجع ثقة حملة الاسهم.
وادت الفضيحة التي احاطت بتقليل تقديرات الاحتياطيات الى استقالة فيليب واتس رئيس الشركة ووالتر فان دى فيفر رئيس قطاع النفط والغاز وجودي بوينتون المسؤول المالي في الشركة.
واعلنت شل انها توصلت "لاتفاق من حيث المبدأ" مع هيئة الخدمات المالية في بريطانيا ولجنة السندات والاوراق المالية الامريكية على حل الامور المتعلقة التحقيقات التي تجرى بشأن القضية.
وستدفع الشركة تعويضات تبلغ 17 مليون جنيه استرليني لهيئة الخدمات المالية البريطانية و120 مليون دولار للجنة السندات والاوراق المالية الامريكية.
او لم يكفى شركة شل استغلال ثروتنا النفطية 75 عاما منحها اياها النظام السابق لتمنح اربعون عاما اخرى وهو العمر الافتراضي لما بقي من نفطنا اي ان شل راح تنشل نفطنا لاخر قطرة!
Mar 13, 2005
أنا من اقرر كيف تعيشون وكيف تتعبدون!
في السابق ولعدة قرون ظلت بريطانيا عن طريق قناصلها ومن ثم سفرائها تتدخل في كل كبيرة وصغيرة شاردة او واردة وحتي انهم في بعض الدول كانوا بمثابة الحكام والمستشارين... ومنذ 11 سبتمبر المشؤوم بدا السفراء الامريكيون ينافسون اخوانهم الانجليز بل انهم اسكتوهم واصبحوا يفرضون علينا ما يريدون وفي كل مناحي الحياة وبكل ذكاء وتحت غطاء نشر الديمقراطية والحرية والتقدم .. التى حرمنا منها من قبل انظمتنا التي اصبحت هي الان بين نارين..نارالتذمر المتزايد والسخط والظلم الذى يحس به الغالبية وبالاخص المعدومون بلا وظيفة او مستقبل, والمثقفون ورجال الدين الذين يؤلمهم المشهد ولكن يجدون انفسهم مقيدين وبلا حول وقوة.. ولامتصاص شىء من هذا الغليان من قبل الحكومة جاء تاسيس مجلس الشورى وتبعه مجلس الدولة والاثنان معا لا يغنيان ولا يسمنان من جوع.. او بالاحرى للدعاية او نمور بلا انياب!
والنار المستعرة الاخرى والتي تقض مضجع الحكومة فهي اشد واخطر فهي نار بوش وسياسة صقوره وكلابه التى لا تراعي الاعراف والاتفاقيات وقد ضربت بعرض الحائط ما كان يعرف بالقانون الدولي.. فهي تتصرف على اساس انا الاقوى وانا من اقرر كيف تعيشون وكيف تتعبدون! واصبح سفيرها وسفارتها تملى علينا ما تراه يراعي مصالحها اولا مستترة بنقاط الضعف الديمقراطية والحرية والرخاء الاقتصادي.. ومالم ننتبه جميعا وحكومتنا بالذات ونعمل بمبدا المصارحة والمشاركة فان الصقر الامريكي الاصلع سيفترسنا جميعا.
والنار المستعرة الاخرى والتي تقض مضجع الحكومة فهي اشد واخطر فهي نار بوش وسياسة صقوره وكلابه التى لا تراعي الاعراف والاتفاقيات وقد ضربت بعرض الحائط ما كان يعرف بالقانون الدولي.. فهي تتصرف على اساس انا الاقوى وانا من اقرر كيف تعيشون وكيف تتعبدون! واصبح سفيرها وسفارتها تملى علينا ما تراه يراعي مصالحها اولا مستترة بنقاط الضعف الديمقراطية والحرية والرخاء الاقتصادي.. ومالم ننتبه جميعا وحكومتنا بالذات ونعمل بمبدا المصارحة والمشاركة فان الصقر الامريكي الاصلع سيفترسنا جميعا.
Mar 10, 2005
تأثير السياحة السلبي على عقول وصحة شبابنا
يوم الاثنين الماضي كنت اتسوق باحد المراكز الجديدة وعند خروجي صادفت ثلاثة من الاسيويات ضيقات العيون يقفن بالقرب من سيارتي وهن يبتسمن ويحاولن لفت النظر باسلوب احترافي رخيص مايع.. شعرت معه بالضيق والغضب وكدت اتفوه بغير اللائق من الالفاظ .. ولكني استغفرت الله وغضضت النظر ولجمت اللسان.. مغادرا وانا غاضب وزعلان على ما آل اليه الوضع في شوارعنا والاماكن العامة.
ياترى هل يعنى الانفتاح من أجل أو بأسم السياحة وحتى الاقتصاد ان نعرض مجتمعنا المحافظ والمتدين والمتمسك بالتقاليد والخصال الطيبة لهذ الترهات.. هل اصبحنا سوقا للحثالة والرعاع وتجار الجنس والمخدرات؟
نحن نعلم ان السياحة ستفتح أفاق جديدة لشبابنا وشباتنا في العمل وستنعش بعض المجتمعات المحلية وستنعش الفنادق الخاوية وسيكسب الهوامير ويتخمون اكثر من الجميع .. ولكن هل يوازي الثمن الذي سندفعه من تأثير سلبي خطير ليست الدعارة سوى رأس جبل الجليد منه.. فما خفي تحت السطح اعظم؟
ان السياحة بهذا الاسلوب الذى فتح الابواب وشرعها امام من هب ودب لزيارة السلطنة من المغرب وحتى المشرق لن يفيدنا ابدا.. فنحن بحاجة لسياحة مدروسة ومشروطة ومختارة ولمن يزورنا للاستجمام والراحة والثقافة والتعرف وليس لكسب المال بالتجارة غير المشروعة ونشر الامراض الجسدية والفكرية في اوساط شبابنا.
وبانتظار ارائكم ايها الاخوة في ذلك واقتراحاتكم للمسئولين. وحياكم
ياترى هل يعنى الانفتاح من أجل أو بأسم السياحة وحتى الاقتصاد ان نعرض مجتمعنا المحافظ والمتدين والمتمسك بالتقاليد والخصال الطيبة لهذ الترهات.. هل اصبحنا سوقا للحثالة والرعاع وتجار الجنس والمخدرات؟
نحن نعلم ان السياحة ستفتح أفاق جديدة لشبابنا وشباتنا في العمل وستنعش بعض المجتمعات المحلية وستنعش الفنادق الخاوية وسيكسب الهوامير ويتخمون اكثر من الجميع .. ولكن هل يوازي الثمن الذي سندفعه من تأثير سلبي خطير ليست الدعارة سوى رأس جبل الجليد منه.. فما خفي تحت السطح اعظم؟
ان السياحة بهذا الاسلوب الذى فتح الابواب وشرعها امام من هب ودب لزيارة السلطنة من المغرب وحتى المشرق لن يفيدنا ابدا.. فنحن بحاجة لسياحة مدروسة ومشروطة ومختارة ولمن يزورنا للاستجمام والراحة والثقافة والتعرف وليس لكسب المال بالتجارة غير المشروعة ونشر الامراض الجسدية والفكرية في اوساط شبابنا.
وبانتظار ارائكم ايها الاخوة في ذلك واقتراحاتكم للمسئولين. وحياكم
Subscribe to:
Posts (Atom)