Aug 6, 2010

تـحـويــل الــقـــت لــسـمــك !!



مرة اخرى ترتفع اسعار الاسماك في السلطنة لمستويات قياسية جديدة ونحن على ابواب الشهر الفضيل وكالعادة تتكرر نفس الاعذار التي تذهب في النهاية للاعتراف بصراحة ان بحرنا مضرب الامثال في التاريخ القديم والحديث بوفرة الاسماك لدرجة انه كان بامكانك صيدها بالايادي بات بلا اسماك !!

اين ذهبت أذن ولماذا وما الاسباب ؟؟ أسالوا وزارة الثروة السمكية وخبرائها وعلمائها ربما يستطيعون الاجابة .. شخصيا ومن واقع الحال والمتابعة .. اقول اننا نحصد ما زرعناه من اهمال ورعونة وأنانية من قبل المسؤولين والصيادين طوال العقود الاربعة الاخيرة .. فالبداية كانت عبر مسؤولين جهلة لدرجة كانوا يؤمنون معها ان الاسماك لا يمكن ان تستنزف اطلاقا من البحر مهما اصطدنا منها !! ولعل ذلك الجهل شجع الشركات الاجنبية والمحلية في غرف بحارنا غرفا وجرفا من القاع للسطح حتى لم يبقوا على شيء ومعهم كان جشع الصيادين الحرفيين وجيش من العمالة الوافدة تقاطروا جميعا كالدود ليأتوا على الاخضر واليابس .

وكأن ما اصاب بحارنا من كوارث بشرية لم يكن كافيا ليأتي التغيير المناخي وارتفاع درجات الحرارة وفي عقدنا الاخير اعصارين ليساهموا طبيعيا في القضاء على ما تبقى .. فباتت بحارنا التي تذرعها اساطيل الصيد المختلفة خاوية على عروشها من الاسماك .. بالامس بلغ سعر كيلو الكنعد اكثر من اربعة ريالات ومعه اخوه الهامور وحتى الشعري المتواضع والكوفر تجاوز سعر الكيلو الواحد منه حاجز الريالين والنصف والضلعة باتت الحبتين بريال وكيلو العومة بريال ونصف !!!!!

وعليه فأن علينا صيام الشهر الفضيل وربما الاشهر التالية ايضا دون التفكير حتى في شم رائحة السمك والتفكير جديا في ايجاد بدائل بروتينية للسمك وبما اننا ايضا نعاني من شح في النفط ونفضل تصديره فأن تحويل القت لسمك صناعي يبدو حلا مثاليا .. اليس كذلك ؟؟

Aug 3, 2010

سـجــن خـمـســة نـجـــوم !




يبدو ان تسويق السجن المركزي الجديد في سمائل اعلاميا لصالح الشرطة والذي سبق وان حصل على مباركة اللجنة الوطنية العُمانية لحقوق الإنسان وشهادتها تلقى اشادة جديدة هذه المرة جعلته في مصافي الفنادق ذات النجوم الخمسة !! وممن ؟ من نفس الصحفى الذي كاد ان يقضي وراء قضبانه بعض الوقت عندما نشر مقالا اغضب القائد العام للشرطة والجمارك حينها .

يبني الصحفي عاصم الشيدي رأيه من مقابلات مع اشخاص قضوا فترات قصيرة في السجن من بضعة اسابيع الى بضعة اشهر .. وكم كان بودنا لو أنه التقى بالمساجين اصحاب العقوبات الطويلة ممن كانوا في سجن المنومة وممن تعرضوا للحبس الانفرادي وللضرب بالكيبلات والعصي والصعق بالمسدسات الكهربائية علاوة على الاهانات والشتائم ولدرجة منعوا معها مرارا من مقابلة ذويهم حتى تزول أثار الضرب عن وجوهم واجسادهم !!

وبغض النظر ان كان التقرير الذي بعث به متملقا ومتغزلا بالسجن الجديد لوكالة الانباء الالمانية صحيحا ام مبالغ فيه او ان تقريره هذا كان بمثابة طلب عفو الساخطين عليه .. الا انه وصفه للسجن بفندق خمسة نجوم بحد ذاته مبالغة تدعو للضحك والتندر على سذاجة ربما تكون مفتعلة او طبيعية الا انها غير واقعية اطلاقا !

Jul 29, 2010

اسرائيل لا تريد السلام .. الحقيقة التي لم يعد انكارها مجديا



واخيرا اكتشف العرب واجمعوا تقريبا على ان اسرائيل لا تريد السلام اطلاقا وانها لا تعترف الا بلغة القوة وان كل رهاناتهم على امريكا والغرب كانت فاشلة وان السبيل الوحيد لاسترجاع الحقوق هو المقاومة وبكل الوسائل وعدم القبول بالكيان الغاصب شكلا ومضمونا ومقاطعته على كل الاصعدة وبالذات ان الرأي العام العالمي هو الآخر بدأ يكتشف الوجه القبيح للصهاينة . يكفي ما ضاع من جهد ووقت وحان الوقت لوضع استراتيجية جديدة تعتمد الاتفاق اولا بين الجميع وقطع العلاقات المتبقية مع الكيان وبالذات من قبل ما تعرف بدول الاعتدال وذلك لعدم وجود اعتدال مقابل من المحتلين ومن ثم العمل على توحيد القيادتين الفلسطينتين وتبني برنامج مقاومة منظم ضد قوات الاحتلال وبدء انتفاضة فلسطينية شاملة اكثر ضراوة عن سابقاتها وفي ذات الحين العمل على عزل اسرائيل تماما عن العالم .. فهل نعتبر الضارة نافعة ولو لمرة واحدة .

Jul 27, 2010

اللي في الجدر يطلعه الملاس (١)



مسقط بلا جوهرة !

كان بودي وود الكثيرين لو اننا احتفظنا بمركب البتيل المخيط «جوهرة مسقط» ليكون نواة متحف بحري عُماني يجسد تاريخنا وتراثنا البحري الذي بات بحاجة ماسة لمتحف يليق به ويضم نماذج فريدة لما تبقى من السفن القديمة والسفن التي صنعت على نفس نمط وغرار القديمة كسفينة البوم «صحار» التى باتت اشلاء شبح قابع في وسط دوار (الصورة) وذلك بعد ان ابحر باشرعته من مسقط الى الصين قبل ٢٩ عاما والبتيل « جوهرة مسقط » والاثنتان صنعتا بلا مسامير وباسوب خياطة الالواح وشدها ببعض بالياف الحبال المجدولة من النارجيل .
الم يحن الوقت وبعد اربعون عاما ان تحظى السلطنة بمتحف بحري متميز يضم بين جنباته سفننا العظيمة وتاريخنا الرائد في ركوب البحر والملاحة من عصر مجان وحتى عصر آل سعيد العظام .




حقوق الإنسان معجبة بالسجن المركزي الجديد !

في أول زيارة لها للسجن المركزي الجديد في سمائل باركت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للمسوولين في الشرطة السجن الجديد .. واترككم مع الخبر الذي نشر في جرائد اليوم .. واترك لكم التعليق ايضا :

فريق من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يزور السجن المركزي الجديد

مسقط ـ العمانية: قام فريق من اللجنة الوطنية لحقوق الانسان برئاسة المكرم محمد بن عبدالله الريامي رئيس اللجنة بزيارة ميدانية للسجن المركزي الجديد في ولاية سمائل حيث كان في استقبالهم معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك ومدير عام الإدارة العامة للسجون.
وقد استمع أعضاء اللجنة الى شرح عن مرافق السجن المختلفة والخدمات التي تقدم للنزلاء والخطط المستقبلية لتطويره، بعدها قام أعضاء اللجنة بجولة في أقسام ومرافق السجن المركزي المختلفة والتقوا ببعض من نزلاء السجن للتعرف على أوضاعهم بشكل عام.
وقد أشادت اللجنة بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه رعاية حقوق الانسان بشكل عام والنزلاء في هذه المؤسسة بشكل خاص في ظل العهد الزاهر لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
وفي الختام قدم المكرم رئيس اللجنة شكره وتقديره لمعالي الفريق المفتش العام للشرطة والجمارك ومدير عام الإدارة العامة للسجون على حسن الاستقبال وعلى ما لمسته اللجنة من تعاون لتحقيق أهدافها لما فيه المصلحة العامة.





الثقافة وقافلة الضباب !

يبدو ان الثقافة في عامنا الاربعين باتت كاللوحة الرخامية والكبسة القياسية وسيلة ترويجية ودعائية سانحة للمؤسسات الجديدة وذلك في ظل ما تعانيه من احباط وقهر وتراجع من اهمال الجهات الرسمية وبات معها المثقفون يعاملون بالعصا والجزرة كما كانت تعامل البغال والحمير في اوروبا القديمة .
ان قيام المؤسسة الوليدة بسحب البساط وخطف الاضواء تدريجيا من المؤسسات الثقافية الرسمية العتيدة التي لا نسمع منها عجيجا ولا نرى منها حتى طحينا تعتبر ضربة معلم يعرف صاحبها كيف تأكل الكتف .. وبالذات انها تأتي في ذكرى مناسبة عزيزة ومع بلد ربطتنا به اواصر الصداقة والمصلحة عبر قرون طويلة . نتمنى للمؤسسة النجاح في تسيير قافلتها الثقافية خلال ضباب العاصمة الاوروبية التى ضاعت فيها الموسسة الرسمية او ربما ضيعت !

Jul 24, 2010

مـثـقــف .. غـايـتـه جــزرة !



من المعروف ان تعبير «العصا والجزرة» مصطلح شائع سياسيا ويصور عادة العلاقة بين القوي المهيمن والمتمرد الضعيف وهي كعلاقة امريكا على سبيل المثال مع عدد من الدول العربية التي لازالت خارج الحظيرة .

وهذه السياسة اوروبية المنشأ كما يقال ، واستخدمت لترويض البغال والحمير وتعويدها على اطاعة الاوامر وذلك بتقديم الجزرة ان اطاعت او العصا ان عصت .. ومن أجل ترغيب الحمار الجائع المسكين ليستمر في الركض كانوا يقومون بربط جزرة في نهاية عصاة تتدلى أمامه فيتحرك المسكين جاهدا لالتهامها ولكن دون فائدة !

للاسف الشديد نجد تشابها بين ذلك وبين السياسة التي تتعامل بها بعض الجهات مع شرائح من المواطنين وبالذات مع المثقفين وذلك في محاولة لكبح جماح تمردهم او اعتراضهم بترويضهم بالركض وراء الجزرة التي يعلقونها امامهم والتي يرون فيها نهاية لمشوار معاناة مستمرة تفرضها الظروف التي يعيشونها .

ومن يظفر بالجزرة نراه يختفي ويقنع ويخنع وينزوى بعيدا ولاداعي لذكر الاسماء فهي معروفة .. ومن لم يظفر بها فتراه يلهث ركضا ورائها يمني النفس بابتلاعها.. ولعل الاعلان عن جزارات لذيذة جديدة مؤخرا أثار شهية العديد من المثقفين او حتى دعاة التثقف والطفيليين ايضا للظفر بها ولا سيما انها كما يبدو من التصريحات ستكون من النوع الامريكي الكبير .

ولعل هذه السياسة العقيمة تجاه المثقفين والمؤسسات الثقافية المستقلة كما هو حال الجمعية العُمانية للكتاب والادباء التي افرغت من محتواها واستقلاليتها لتلهث وراء الجزرة لن يقتل الابداع في نفوس منتسبيها بل حتى الثقافة ذاتها التي لا يمكن ان تحيا بلا حرية .

ارفعوا قيودكم عن مثقفينا وافسحوا لهم المجال للعطاء والابداع وقدموا لهم الجزر دون حاجة للتلويح بالعصي .. فهم قبل كل شيء بشر وليسوا حمير .

Jul 23, 2010

ارقــام قيـاسـيـــة فــي الــتمـلـــــــــــــق !



بينما لم نفق ونهضم بعد المشروع التملقي للسبلة بصنع اكبر لوحة فسيفسائية رخامية في العالم تجسد صورة حضرة صاحب الجلالة السلطان يحفظه الله ليشاهدها القادمون للسلطنة في مطار مسقط الدولي !! وذلك على يد البحرينيين والمصريين وبأموال عمانية من بنك مسقط ووزارة السياحة تفوق ١٠٠ الف ريال عماني !! .. نفاجأ اليوم بأن هناك منافقون آخرون سيقومون بتبذير ٣٥ الف ريال عُماني اخرى في أعداد اكبر صحن مكبوس دجاج في العالم ، شامي النكهة والفكرة وليس فيه من العمانية سوى الغوازي وذلك صباح اليوم امام مركز المعارض بمسقط وليتم توزيعه كما يدعون على الجمعيات الخيرية لتقوم بتوزيعه على أربعون الف جائع عماني بينما من هم بحاجة اليه الجائعون الحقيقيون الذين نراهم في الصورة وقد برزت هياكلهم من شدة الجوع وليس العمانيون !!

ولعل القاسم المشترك الوحيد بين المشروعين الساعيين ليس لتحطيم الارقام القياسية العالمية بل الارقام القياسية في التملق الواضح هو النفاق العلني المصبوغ بدهاء بالتودد للقائد وذلك طمعا في مكاسب شخصية ومباركة لمشروعات قادمة او بهطات من الديوان .. وليس حبا في الوطن او بطون مواطنيه المساكين .. رحم الله من قال ( يا أُمَّةً ضَحِكَتْ مِن جَهْلِهَا الأُمَ ) !

Jul 16, 2010

مــســقط فــي خـــبر كــان !



نعم مسقط التي اعرفها .. الجميلة النظيفة الهادئة .. بأهلها الطيبين البشوشين المتعاضدين .. باتت مدينة مشوشة بلا شخصية وبلا ملامح .. بلا حب ورحمة وشفقة .. ضجيج وتلوث وخليط عجيب من البشر الذين يركضون كالوحوش بحثا عن الثراء .. بعضهم يبحث في مكبات النفايات التي باتت جزءا لا يتجزء من حاراتها القديمة والحديثة .. وبعضهم الآخر يبحث في البنوك عن كل فرصة للاستدانة .

صراع مرير محتدم للاستحواذ على كل مليمتر من اراضيها .. جشعهم طال التلال والجبال الاودية وحتى القفار .. مدينة تعوم على بحيرة من البواليع .. بلا متنفسات ومسطحات خضراء يمكن الوصول اليها .. حديقتها الطبيعية الوحيدة تحولت لمزبلة ومرتع للبعوض .. واخرى حديثة يملئها ضجيح الطائرات بلا ادارة او حتى ميكرفون لمساعدة الاطفال التائهين .

شواطئها باتت اقطاعيات خاصة ومحظورة واهلها المساكين يختنقون ويحلمون بنسيم البحر .. مدينة عمرانها يقع على ضفتي شارعها الرئيسي من مطارها لقصر حاكمها .. وما وراء ذلك لا تعرف بوجوده البلدية او بالاحرى لا تستطيع الوصول اليه .. بلدية ينصب اهتمامها على الواجهات فقط واحياء الاغنياء وعمارات الاثرياء .. بلدية تسعى لارضاء الهوامير وتوفير الخدمات لمناطقهم التي يخاف دخولها الفقير .. مدينة متناقضات عجيبة وغريبة .. مناطق صناعية وتجارية في قلب الاحياء السكنية وبالعكس .. مصفأة نفط ومحطات طاقة ومرافق صناعية على اجمل شواطئها .. مدينة اهلها المساكين باتوا غرباء وبات الغرباء مواطنين .. مسقط التي اعرفها في خبر كان .

عُمان تهدي سنغافورة جوهرة لا تقدر بثمن



عندما غرقت السفينة الشراعية البدائية الفريدة «مجان» قبالة شواطيء رأس الحد في مستهل رحلتها او بالاحرى مغامرتها في الابحار الى كوجرات في الهند ١٩٩٥م تعرض قبطانها ومصممها عالم الآثار البحرية توم فوسمر لمواقف محرجة للغاية كان من شأنها ان تقضى على طموح ومعنويات أي انسان وتحوله لحطام يشبه ما كان يبحث عن بقاياها الأثرية هذا العالم المغامر على طول شواطيء السلطنة منذ عقدين من الزمن .. واتذكر عند حديثي معه بعد فترة من تلك الحادثة المؤسفة في منزله المتواضع بقلهات انه بالرغم من استيائه الشديد لما حصل الا ان الأمل في تحقيق أنجاز علمي يسطر في كتب التاريخ للسلطنة لازال يحذوه ولعله تبلور في مشروع جوهرة مسقط الفذ الذي نجح وبامتياز .

واليوم تحقق حلم توم وتحقق حلم السلطنة ووصل البتيل «جوهرة مسقط» الي سنغافورة هدية من الشعب العُماني للشعب السنغافوري وليثبت للعالم ان تلك السفينة الغارقة بين شعاب المرجان القريبة من جزيرة بليتانج الاندونيسية والتي ضمت في جوفها واحدا من اكثر الكنوز البحرية اهمية وقيمة في العصر الحديث والمعروف بكنز تانج هي بالفعل سفينة بتيل عُماني لم ترى مسمارا حديديا واحد يخترق هيكلها بالضبط كالسفينة جوهرة مسقط التي اعيد بنائها بعد ١٣ قرنا من غرق سفينة بليتانج .

بهذه المناسبة التاريخية العظيمة اتقدم بالتحية لأب السفينة جوهرة مسقط توم فوسمر ولقبطانها الفذ صالح الجابري ولجميع بحارتها ومن شاركوا وساهموا في هذه الرحلة التاريخية التي رفعت رؤوسنا جميعا واثبتت بما لايقبل الشك ان عُمان لازالت تزخر بالربابنة والبحارة الذين يستطيعون الوصول الى اقاصي العالم كما فعل اجدادهم من قبل .

لمعلومات شاملة ووافية عن مشروع « جوهرة مسقط » يرجى زيارة الرابط التالي الذي يحتوي ايضا على مدونة القبطان الشيقة عن سير الرحلة المغامرة من البداية للنهاية :
http://www.jewelofmuscat.tv/ar

مـــن للبيئـة ؟



في خضم الحديث عن حصر الاضرار الناجمة عن اعصار «فــت» والتي لم تخرج عن الاضرار المادية في الممتلكات العامة والخاصة لم نسمع أي ذكر للاضرار التي اصابت البيئة في المنطقة المنكوبة والتي امتدت من الوسطى الى الباطنة بحرا وبرا ! فبينما يعكف المسؤولون من كل وزارة معنية بارسال فرقها للمناطق المنكوبة مباشرة لتفقد الاضرار والوقوف على الاحوال لم نرى او نسمع عن قيام وزارة البيئة او بلدية مسقط بأي جهد لحصر الاضرار التي اصابت البيئة وعناصرها من موائل وكائنات .

ولعل هبوب هذا الاعصار في هذا الوقت من العام وعلى المنطقتين الوسطى والشرقية اللتين تتمتعان ببيئة بحرية فريدة وغنية من مسطحات الدقم المائية وشعاب مدركة مرورا بجزيرة مصيرة وشواطئها الجميلة وثروتها العظيمة من سلاحف الريماني (Caretta caretta) وغزلانها وارانبها الفريدة وبر الحكمان بخيرانه الوادعة ومحوت حيث الاراضى المنخفضة ذات المسطحات المائية وموائل القشريات كالربيان والشارخة وانواع لا تحصى من الطيور مقيمة او زائرة الى رأس الحد ومحمية رأس الجنز للسلاحف الخضراء حيث بدأ موسم التكاثر بحرا وبناء الاعشاش برا الى شعاب صور وقريات ومسقط والديمانيات المرجانية التي لابد انها تأثرت سلبا من قوة امواج وتيارات الاعصار .

وفي البر حيث انفجرت الوديان بفيضانات عارمة غيرت مرة اخرى من التضاريس واقتلعت الاشجار البرية وجرفت ربما الحيوانات ايضا .. هل كلف أحدا نفسه بالسؤال !؟

وبما اني تناولت في موضوع سابق استباحة محمية القرم الطبيعية من قبل بلدية مسقط بدفن نفاياتهم في حدود المحمية ومن الوافدين الفضوليين (الرابط : (( بالجرم المشهود ٣ )) أغتيال ممنهج لمحمية القرم .. فهل من منقذ !؟؟ ) وتقاعس المسؤولين عنها في وزارة البيئة وعلى مدى الاعوام الماضية في تخليصها من النفايات التى جاء بها جونو واقتصار نشاطهم في استزراع شتلات نباتات القرم مصحوبة بحملة اعلامية مبالغ فيها كالعادة .. فأني ادعوهم هذه المرة لاستغلال تأثرها بنفايات «فــت» ولو بدرجة اقل بكثير وذلك نتيجة فتح فتحات التصريف الطبيعية بها على البحر بعد درس جونو مما سمح لمياه الفيضانات من وادي عدي وغيره من اودية بالمرور عبرها الى البحر حيث لازالت بقايا الاشجار ومعدات الانشاء من الموانع البلاستيكية على شاطيء القرم حتى الآن بانتظار من ينتشلها ، لتخليص المحمية بالكامل من مخلفات الاعصارين .. وادعوا بلدية مسقط والنشطاء البيئيين ومحبي الطبيعة للقيام بحملة تنظيف للشواطيء من المخلفات التي لازالت مبعثرة ويمكن مشاهدتها في شاطيء القرم وذلك قبل ان يجرفها البحر ويزيد من تلوثه .. البركة في المتطوعين الذين ابلوا بلاءا حسنا بعيد جونو في تخليص البيئة من الشوائب والمخلفات واعادة الرونق لشاطء القرم الجميل.

ما نتمناه من وزارة البيئة والجهات الاخرى المعنية كوزارة البلديات الاقليمية ووزارة الثروة السمكية والجمعية العُمانية للبيئة ان تقوم كما فعل الاخرون بالمسارعة في حصر الاضرار والوقوف عليها وبالذات في محميات السلاحف والمحميات البرية لنعرف حجم خسارتنا البيئية الفطرية والنباتية بعد ان وقفنا بلا حول ولا قوة عاجزين اثناء الاعصار المدمر .. وشخصيا اتوقع ان تكون اضراره شديدة على السلاحف وبالذات الريمانية والخضراء وعلى الشعاب المرجانية وموائل الاسماك والخيران ومسطحات الدقم ومحوت وبر الحكمان ومحميات الوعل والغزلان والحيوانات الاخرى .

(متابعة) حتى لا تتحول حظيرة القرم الطبيعية لمزبلة القرم !

قبل قراءة هذا الموضوع ارجوا قراءة الموضوعين السابقين :
- (( بالجرم المشهود ٣ )) أغتيال ممنهج لمحمية القرم .. فهل من منقذ !؟؟
- (مزبلـة تفصل بـين الحديقـة والمحميـة )

جاء جونو وترك مخلفاته في حظيرة القرم والتي لم ترفع طوال الاعوام الثلاثة الماضية ليأتي اعصار فـت هو الآخر ويضيف اليها كم هائل من النفايات الجديدة احالت الساحة الخلفية للحظيرة الطبيعية لمكب نفايات شاسع كما تشاهدون في الصور المرفقة التي التقطت صباح اليوم .. وللاسف الشديد وكما حصل في الموضوعين السابقين انبرى الاخ بدران وهو على ما اعتقد مسؤول عن حظيرة القرم الطبيعية في الدفاع عنها متباهيا بأنه ورجاله قاموا بتنظيف المحمية من نفايات اعصار فــت في اليوم التالي للاعصار مصطحبين معهم ايضا سكرتيرة منظمة RAMSAR المعنية بالاراضي الرطبة وانهم نقلوا النفايات ووضعوها خلف مقهى ستاربكس القرم لحين نقلها ولحسن الحظ ظلت النفايات مكانها حتى يتاح لي تصويرها صباح اليوم اي بعد مرور خمسة ايام من جمعها وتجدون الصورة في الاسفل .

لن اعود واكرر ضرورة تخليص الحظيرة من جميع انواع النفايات حتى وان لم تكن كما قال الاخ بدران تشكل خطرا علي اشجار القرم شأنها شأن اشجار الغاف البحري التي بدات تغزو المحمية والتي يقول عنها وياللغرابة اخانا العزيز بدران انها ايضا لا تشكل خطرا على اشجار القرم !!

اليست هذه الاعذار قبيحة بل ووقحة ؟ فالنفايات في رأيه لا تشكل خطرا على اشجار القرم الطبيعية ولا تعرقل نموها ولا تشوه منظر الحظيرة وذلك ليس الا لأن الاخ بدران نتيجة تقاعسه تعلل بصعوبة ازالتها الا باستخدام المعدات الثقيلة ولأن طبيعة الحظيرة طينية !! .. فعليه ظلت مكانها لثلاثة اعوام غير التي طمرت وذلك طالما انها واقعة في الباحة الخلفية للحظيرة ولا يمكن مشاهدتها من شارع القرم البحري !! والحل لكى يتم ازالة النفايات العالقة هذه والنفايات الجديدة ان تقوم وزارة المواصلات بشق طرق مرصوفة في ارجاء حظيرة القرم الطبيعية مع جسور فوق قنواتها حتى يتمكن رجال بدران من ازالة النفايات !!

وللعلم ان الحكومة كانت قد رصدت مبلغ ستة ملايين ريال عُماني لتنظيف حديقة القرم التي لازالت زبالتها على ماهي عليه !! ولا ادرى كما خصص في ميزانية وزارة البيئة والبلديات الاقليمية حينها لتنظيف الحظيرة .. وقد يتفضل احد الاخوة ويبحث لنا عن المبلغ المرصود وسنكون له شاكرين .

بالنسبة لاشجار الغاف البحرى فقد اوصت وزارة البيئة والمناخ التي يعمل بها الاخ بدران بعدم زراعتها وقامت بحملات لاقتلاعها في ارجاء السلطنة وذلك لتسببها في الحاق الضرر باشجار البيئة العمانية الاخرى .. الا محمية القرم الطبيعية فلا بأس ان تتكاثر فيها هذه الاشجار الضارة كما يعتقد الاخ بدران الذي نصب نفسه عالما في شؤون النبات ايضا !! ولكن لنقرأ معا ما جاء في مقال منشور عن الغاف البحري في السلطنة صادر على ما اعتقد من وزارة البيئة .. ( تعتبر شجرة "الغاف البحرى" أو (المسكيت) من الاشجار التي تنتشر فى عمان، يعد الغاف البحري نباتا متطفلا استقدم من امريكا اللاتينية، وينتشر بسرعة من خلال اطلاق أنواع من الكيماويات من أوراقها وزهورها تؤدى الى تسميم التربة ومنع انبات أى بذور لنباتات أخرى ، وبهذه الطريقة فانها تمنع نمو النباتات المحلية الاخرى من النمو على مساحات كبيرة من الارض . أيضا أثبتت الابحاث فى الخارج أن هذه المواد الكيماوية يمكن أن تتسبب فى حدوث حساسية مرضية لمن يجلس فى ظلال هذه الاشجار أو يقترب منها) .

هذه الاشجار الطفيلية الضارة غزت الحظيرة وهي تنمو بشكل رائع مع توفر الحماية من البلدية ومن الوزارة ولن يمضي وقت طويل لتقضي على اشجار القرم كما فعلت في بيئات اخرى او تتحول حظيرة القرم لحظيرة غاف بحرى .. فرجاءا تخليص الحظيرة منها وعدم التعلل بالاعذار الواهية يا بدران .

الخلاصة وباختصار اعيد تكرارها للمسوولين في بلدية مسقط وفي وزارة البيئة والشؤون المناخية كما فعلت في بداية العام الجاري وحذرت .. سارعوا رجاءا لانقاذ محمية القرم الطبيعية وخلصوها من النفايات المتراكمة منذ اربعة اعوام واعيدوا لها رونقها وبهائها وصحتها وحتى ان لم تكن النفايات ضارة باشجارها الا انها قطعا مشوهة لمنظرها وهي دليل غير حضاري اطلاقا ولا سيما ان منظرها يبدو بشعا للزوار والسواح الذين يجلسون في شرفات المطعم السياحي المطل عليها والذي التقطت منه هذه الصور .. تخيلوا لو ان معالي السيد الوزير قام بدعوة مسؤول بيئي عالمي مرموق للغداء في هذا المطعم وشاهد بشاعة المنظر وما اصاب الحظيرة من تلف وتشويه نتيجة الاهمال المتواصل من الشرفة .. هل ترى سيسر ذلك معاليه وهل سيترك في نفس الزائر انطباعا جيدا عن جهود صون البيئة الطبيعية في السلطنة الاخ بدران !؟

لمن يودون مشاهدة مزبلة القرم .. عفوا حظيرة القرم عليهم زيارة مطعم ممتاز محل المطل عليها ليشاهدوا بأم اعينهم هذا المنظر البانورامي الذي قسمته لاربعة اجزاء .





تصور هذه اللقطات المركبة مدى اتساع رقعة اراضي المحمية التي تحولت لمزبلة شاسعة الاطراف تمتد من تلال القرم حتى المباني الجديدة التي ارتفعت على حدود المحمية باتجاه وزارة الخارجية .


على ضفاف القناة او مجرى الوادي اذي يصب في الحظيرة تناثرت النفايات المختلفة .


عشرات او ربما مئات من الحواجز البلاستيكية الملونة جرفتها المياه من مواقع الانشاء بالوادي الكبير والقرم والاودية الاخرى لترمي بها في ارجاء الحظيرة وقنواتها والكثير منها وصل للبحر وتناثر علي شاطيء القرم وحاجزه الصخري ... انظر الرابط : مـــن لـلـبـيـئــة !؟


تمخض الجبل فولد فأرا .. هذا هو حال هذه اللقطة التي تصور كومة النفايات التي جمعها بدران ورفاقه من ضفاف القناة الرئيسية وهي مما يعرف بما خف حمله وتباهى بها امام الضيفة الزائرة ثاني ايام الاعصار ولازالت مركونة حتى هذا اليوم .